حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الركعة الأولى في الكسوف أطول

« باب الركعة الأولى في الكسوف أطول »

100 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَجْدَتَيْنِ ، الْأَوَّلُ أَطْوَلُ الثاني . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمود هو ابن غيلان المذكور عن قريب ، وأبو أحمد هو محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي الكوفي ، وليس من ولد الزبير بن العوام ، قال بندار : ما رأينا مثله أحفظ منه ، وقال غيره : كان يصوم الدهر ، مات سنة ثلاث ومائتين ، وسفيان هو الثوري ، ويحيى هو ابن سعيد الأنصاري ، وهذا الحديث قطعة من الحديث الطويل الذي في باب صلاة الكسوف في المسجد ، وكأنه مختصر منه بالمعنى ، فإنه قال فيه : ثم قام قياما طويلا ، وهو دون القيام الأول ، وقال في هذا : أربع ركعات في سجدتين ، الأولى أطول ، وأراد بقوله « أربع ركعات » أربع ركوعات ، وأراد بقوله « في سجدتين » يعني ركعتين ، وأطلق على الركعة سجدة من باب إطلاق الجزء على الكل ، وهذا كما جاء في قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : « من أدرك من الصلاة سجدة فقد أدركها » أي ركعة .

قوله « فالأولى » ويروى الأولى بدون الفاء أي الركعة الأولى أطول ، أي من الركعة التالية ، ويروى : الأول أطول من الثاني ، أي الركوع الأول أطول من الركوع الثاني ، وقال صاحب « التوضيح » : وهذا كله حجة على أبي حنيفة في أن صلاة الكسوف ركعتان كسائر النوافل . قلت : ليت شعري لم لا يذكر حديث أبي بكرة الذي هو حجة عليه على أنه لا خلاف بين أبي حنيفة والشافعي في أن صلاة الكسوف ركعتان ، وإنما الخلاف في تكرار الركوع كما مر تحقيقه فيما مضى ، وفي مثل هذا لا يقال هذا حجة على فلان ، وذاك على فلان ، وإنما هذا اختيار ، فأبو حنيفة اختار حديث أبي بكرة وغيره من الأحاديث التي ذكرناها عند الاحتجاج له ، والشافعي اختار حديث عائشة وما أشبهه من الأحاديث الأخر ، فأبو حنيفة لم يقل إذا كرر الركوع إن صلاته تفسد ، والشافعي لم يقل إنه إذا ترك التكرار تفسد ، ولكن حمية العصبية توقع بعضهم في أكثر من هذا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث