باب الجهر بالقراءة في الكسوف
« قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَقُلْتُ : مَا صَنَعَ أَخُوكَ ذَلِكَ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، مَا صَلَّى إِلَّا رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ ، إِذْ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : أَجَلْ ، إِنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ » . أي قال الزهري ، وهو يخاطب عروة بن الزبير : ما صنع أخوك ذلك ، وأشار به إلى ما فعله أخوه في صلاة الكسوف حيث صلى ركعتين مثل صلاة الصبح بلا تكرار الركوع ، وقد مر هذا مستقصى في باب خطبة الإمام في الكسوف . قوله « عبد الله بن الزبير » بالرفع عطف بيان لقوله « أخوك » وهو مرفوع ؛ لأنه فاعل صنع .
قوله « إذا صلى » أي حين صلى عبد الله بالمدينة النبوية بركعتين مثل الصبح . قوله « قال أجل » أي قال عروة نعم إنه صلى كذا ، لكنه أخطأ السنة . وفي رواية الكشميهني : من أجل أنه أخطأ السنة ، فعلى هذه الرواية بفتح همزة أنه للإضافة ، وعلى رواية غيره بكسر الهمزة ؛ لأنه ابتداء كلام .