باب الجهر بالقراءة في الكسوف
« وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ مُنَادِيًا بالصَّلَاة جَامِعَة ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ » . قال الكرماني ، وقال الأوزاعي : عطف على حدثنا ابن نمر ؛ لأنه مقول الوليد . قلت : لأنه يشير بذلك إلى أنه موصول ، وقد وصله مسلم : حدثنا محمد بن مهران الرازي قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : قال الأوزاعي بن عمرو ، وغيره ، سمعت ابن شهاب الزهري ، يخبر عن عروة ، عن عائشة : أن الشمس خسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعث مناديا ينادي الصلاة جامعة ، فاجتمعوا ، وتقدم ، فكبر ، وصلى أربع ركعات في ركعتين ، وأربع سجدات .
قوله « وأربع سجدات » بالنصب على أربع ركعات ، قيل :
لا يستدل ؛ لأنه ضعيف، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، وإن كان تابعه ، فإنه لم يذكر في روايته الجهر ، وأجيب بأن من ذكر حجة على من لم يذكره ، ولا سيما الذي لم يذكره يتعرض لنفيه ، وقد ثبت الجهر في رواية الأوزاعي عند أبي داود قال : حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، أخبرنا الأوزاعي ، أخبرني الزهري ، أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ قراءة طويلة ، فجهر بها . يعني في صلاة الكسوف . قال الوليد : وأخبرني عبد الرحمن بن نمر سمع ابن شهاب . .
مثله . أعاد البخاري الإسناد المذكور إلى الوليد بن مسلم ، وأدخل الواو فيه ليعطف على ما سبق منه ، كأنه قال الوليد أخبرني عبد الرحمن بن نمر كذا ، وأخبرني أنه سمع محمد بن مسلم بن شهاب الزهري . . مثله ، أي مثل الحديث الأول .