حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها

( باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها )

134 - حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثني ابن وهب قال : حدثني عمر بن محمد أن حفص بن عاصم حدثه قال : سافر ابن عمر رضي الله عنهما فقال : صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم أره يسبح في السفر . وقال الله جل ذكره : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ مطابقته للترجمة ظاهرة .

( ذكر رجاله ) وهم خمسة . الأول : يحيى بن سليمان بن يحيى أبو سعيد الجعفي الكوفي ، سكن مصر ومات بها سنة ثمان ويقال سنة سبع وثلاثين ومائتين ، وقد مر ذكره في كتاب العلم . الثاني : عبد الله بن وهب ، وقد مر غير مرة .

الثالث : عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العسقلاني ، كان ثقة جليلا مرابطا ، من أطول الرجال ، مات بعد سنة خمس وأربعين ومائة . الرابع : حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، مر في «باب الصلاة بعد الفجر» . الخامس : عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم .

( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين وبصيغة الإفراد في موضعين ، وفيه السؤال ، وفيه القول في أربعة مواضع ، وفيه أن شيخه من أفراده وهو كوفي ، وابن وهب مصري ، وعمر بن محمد مدني نزل ج٧ / ص١٤٤عسقلان ، وحفص بن عاصم أيضا مدني رحمه الله . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري أيضا عن مسدد عن يحيى بن سعيد ، وأخرجه مسلم في «الصلاة» عن القعنبي عن عيسى بن حفص ، وعن قتيبة عن يزيد بن زريع عن عمر بن محمد به ، وأخرجه أبو داود فيه عن القعنبي به ، وأخرجه النسائي فيه عن نوح بن حبيب عن يحيى بن سعيد به ، وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن خلاد عن أبي عامر العقدي عن عيسى به ، يزيد بعضهم على بعض . ( ذكر معناه وما يستنبط منه ) قوله : " فلم أره يسبح " أي : لم أر النبي - صلى الله عليه وسلم - حال كونه يسبح ، أي : يتنفل بالنوافل الرواتب التي قبل الفرائض وبعدها ، وقال الترمذي : اختلف أهل العلم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فرأى بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتطوع الرجل في السفر ، وبه يقول أحمد وإسحاق ، ولم تر طائفة من أهل العلم أن يصلي قبلها ولا بعدها ، ومعنى من لم يتطوع في السفر قبول الرخصة ، ومن تطوع فله في ذلك فضل كثير ، وقول أكثر أهل العلم يختارون التطوع في السفر ، وقال السرخسي في «المبسوط» والمرغيناني : لا قصر في السنن ، وتكلموا في الأفضل ، قيل الترك ترخصا وقيل الفعل تقربا ، وقال الهندواني : الفعل أفضل في حال النزول، والترك في حال السير ، قال هشام : رأيت محمدا كثيرا لا يتطوع في السفر قبل الظهر ولا بعدها ولا يدع ركعتي الفجر والمغرب ، وما رأيته يتطوع قبل العصر ولا قبل العشاء ، ويصلي العشاء ثم يوتر .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث