باب من نام أول الليل وأحيا آخره
( باب من نام أول الليل وأحيا آخره ) ( وقال سلمان لأبي الدرداء رضي الله عنهما : نم ، فلما كان من آخر الليل قال : قم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : صدق سلمان ) . مطابقته للترجمة ظاهرة لأن سلمان الفارسي أمر لأبي الدرداء بالنوم في أول الليل وبالقيام في آخره ، وهذا التعليق مختصر من حديث طويل أورده البخاري في «كتاب الأدب» من حديث أبي جحيفة قال : ( آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء ، أقرى سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء مبتذلة فقال لها : ما شأنك ؟ قالت : أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا ، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال : كل فإني صائم قال : ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل ، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم فقال : نم .
فنام فذهب يقوم فقال : نم . فلما كان آخر الليل قال سلمان : قم الآن . قال : فصلينا ، فقال له سلمان : إن لربك عليك حقا ، ولنفسك عليك حقا ، ولأهلك عليك حقا ، فأعط كل ذي حق حقه ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق سلمان ) .