حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب فضل من تعار من الليل فصلى

( باب فضل من تعار من الليل فصلى )

183 - حدثنا صدقة بن الفضل ، قال : أخبرنا الوليد ، عن الأوزاعي ، قال : حدثني عمير بن هانئ ، قال : حدثني جنادة بن أبي أمية ، قال : حدثني عبادة بن الصامت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من تعار من الليل فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، الحمد لله ، وسبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : اللهم اغفر لي ، أو دعا استجيب له ، فإن توضأ قبلت صلاته . مطابقته للترجمة ظاهرة لأنها جزء منه ( فإن قلت ) : ليس في الحديث إلا القبول والترجمة في فضل الصلاة .

( قلت ) : إذا قبلت يثبت ج٧ / ص٢١٣لها الفضل . ( ذكر رجاله ) وهم ستة ؛ الأول : صدقة بن الفضل أبو الفضل المروزي ، مر في «كتاب العلم» . الثاني : الوليد بن مسلم أبو العباس القرشي الدمشقي ، مر في الصلاة .

الثالث : عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي . الرابع : عمير بالتصغير ابن هانئ بالنون بين الألف والهمزة الدمشقي العبسي ، قال الترمذي : حدثنا علي بن حجر ، قال : حدثنا مسلمة بن عمرو ، قال : كان عمير بن هانئ يصلي كل يوم ألف سجدة ويسبح كل يوم مئة ألف تسبيحة قتل سنة سبع وعشرين ومائة . الخامس : جنادة بضم الجيم وتخفيف النون ابن أبي أمية الأزدي ، ثم الزهراني ، ويقال الدوسي ، أبو عبد الله الشامي ، واسم أبي أمية كثير ، وقال خليفة : اسمه مالك ، له ولأبيه صحبة ، ويقال : لا صحبة له ، وقال العجلي شامي تابعي ثقة من كبار التابعين ، سكن الأردن قال الواقدي : مات سنة ثمانين ، وكذا قال خليفة .

السادس : عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وبصيغة الإفراد في موضعين ، وفيه الإخبار بصيغة الجمع في موضع واحد ، وفيه القول في أربعة مواضع ، وفيه أن رجاله كلهم شاميون غير أن شيخه مروزي ، وفيه رواية الصحابي عن الصحابي على قول من يقول بصحبة جنادة ، وفيه رواية التابعي عن الصحابي على قول من يقول : لا صحبة لجنادة ، وفيه أن شيخه من أفراده . ( ذكر من أخرجه غيره ) : أخرجه أبو داود في «الأدب» عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، وأخرجه النسائي في «اليوم والليلة» عن محمد بن مصفى ، وأخرجه الترمذي في «الدعوات» عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، وأخرجه ابن ماجه في «الدعاء» عن عبد الرحمن بن إبراهيم المذكور .

( ذكر معناه ) قوله : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير " روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال فيه : " إنه خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي " وروى عنه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال : " من قال ذلك في يوم مائة مرة ، كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء إلا أحد عمل أكثر من عمله ذلك " ، قوله : " الحمد وسبحان الله " زاد في رواية كريمة : " ولا إله إلا الله " وكذا عند الإسماعيلي ، ولم تختلف الروايات في البخاري على تقديم الحمد على التسبيح ، وعند الإسماعيلي على العكس ، والظاهر أنه من تصرف الرواة ، وأخرج مالك عن سعيد بن المسيب أنه قال : الباقيات الصالحات قول العبد ذلك بزيادة لا إله إلا الله ، وروي عن ابن عباس : هن سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، جعلها أربعا ، قوله : " ثم قال : اللهم اغفر لي أو دعا " كذا فيه بالشك ، ويحتمل أن تكون كلمة " أو " للتنويع ، ولكن يعضد الوجه الأول ما عند الإسماعيلي بلفظ : " ثم قال : رب اغفر لي غفر له ، أو قال : فدعا استجيب له " شك الوليد بن مسلم ، قوله : " استجيب له " كذا في رواية الأصيلي بزيادة له ، وليس في رواية غيره لفظ له ، قوله : " فإن توضأ قبلت صلاته " تقديره فإن توضأ وصلى قبلت صلاته ، وكذا هو في رواية أبي ذر وأبي الوقت : " فإن توضأ وصلى " وكذا عند الإسماعيلي ، وزاد في أوله : " فإن هو عزم ، فقام فتوضأ وصلى " . وقال ابن بطال : وعد الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أن من استيقظ من نومه لهجا لسانه بتوحيد الله والإذعان له بالملك ، والاعتراف بنعمته يحمده عليها وينزهه عما لا يليق به بتسبيحه والخضوع له بالتكبير والتسليم له بالعجز عن القدرة إلا بعونه أنه إذا دعاه أجابه ، وإذا صلى قبلت صلاته ، فينبغي لمن بلغه هذا الحديث أن يغتنم به العمل ، ويخلص نيته لربه تعالى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث