حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من سمى قوما أو سلم في الصلاة على غيره مواجهة وهو لا يعلم

حدثنا عمرو بن عيسى ، قال : حدثنا أبو عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد ، قال : حدثنا حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : كنا نقول التحية في الصلاة ، ونسمي ، ويسلم بعضنا على بعض ، فسمعه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : قولوا : التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد لله صالح في السماء والأرض . مطابقته للترجمة في قوله : ( كنا نقول التحية في الصلاة ) ، ونسمي ويسلم بعضنا على بعض ، وللترجمة جزآن : أحدهما قوله : ( من سمى قوما ) ، وقد مر في باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد في حديث عبد الله بن مسعود أيضا ، قال : كنا إذا كنا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلاة قلنا : السلام على الله من عباده السلام على فلان وفلان ، الحديث ، وفي رواية عنه قلنا : السلام على جبرائيل وميكائيل ، والجزء الآخر هو قوله : ( أو سلم في الصلاة ) ، إلى آخره ، وهو المراد من قوله : ( ويسلم بعضنا على بعض ) . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول : عمرو بن عيسى أبو عثمان الضبعي ، بضم الضاد المعجمة الأدي بفتح الهمزة ، وفتح الدال .

الثاني : عبد العزيز بن عبد الصمد العمي بفتح العين المهملة ، وتشديد الميم . الثالث : حصين ، بضم الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة ابن عبد الرحمن مر في باب الأذان بعد ذهاب الوقت . الرابع : أبو وائل ، واسمه شقيق بن سلمة .

الخامس : عبد الله بن مسعود . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول في ثلاثة مواضع ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وهو بصري ، وكذلك عبد العزيز بصري ، وحصين وأبو وائل كوفيان ، وفيه عبد العزيز مذكورا أولا بالكنية ، ثم بين باسمه ، وهو مذكور أيضا بنسبته إلى عم قبيلة من بني تميم ، وفيهم كثرة ، ومن الرواة زيد العمي ، وهو لقب له ؛ لأنه كلما كان يسأل عن شيء قال : حتى أسأل عمي . ( ذكر من أخرجه غيره ) أخرجه ابن ماجه أيضا في الصلاة ، عن محمد بن يحيى الذهلي ، عن عبد الرزاق ، وعن محمد بن معمر ، عن قبيصة بن عقبة ، كلاهما عن سفيان الثوري ، عن حصين به ، وقد مر الكلام فيه مستوفى في باب التشهد في الأخيرة ، وفي باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد .

قوله : ( التحية ) ، بالرفع على الابتداء ، وقوله : في الصلاة خبره ، ويروى : التحية بالنصب على أنه مفعول . قلنا : ( فإن قلت ) : مقول القول لابد أن يكون جملة ؟ ( قلت ) : قد يقع مفردا إذا كان عبارة عن الجملة كما في قولك : قلت قصة ، وقلت خبرا ، وكذلك هاهنا التحية بالنصب عبارة عن قولهم : السلام على فلان . قوله : ( إذا فعلتم ذلك ) ، أي : إذا قلتموها .

قوله : ( صالح ) بالجر صفة عبد ، ولفظة لله معترضة بينهما .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث