حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من لم يتشهد في سجدتي السهو

حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك بن أنس ، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انصرف من اثنتين ، فقال له ذو اليدين : أقصرت الصلاة ، أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أصدق ذو اليدين ؟ فقال الناس : نعم ، فقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصلى اثنتين أخريين ، ثم سلم ، ثم كبر فسجد مثل سجوده ، أو أطول ، ثم رفع . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يتشهد في هذه الصورة ، وادعى ابن المهلب أنه ليس في حديث ذي اليدين تشهد ولا تسليم ، قيل : يحتمل ذلك وجهين : أحدهما : أن يكون صلى الله عليه وسلم تشهد فيها ، وسلم ، ولم ينقل ذلك المحدث . والثاني أنه لم يتشهد فيهما ، ولا سلم ، وألحق المسلمون بهاتين السجدتين سنن الصلاة تأكيدا لهما .

وقال ابن المنذر في التسليم فيهما : إنه ثابت عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من غير وجه ، وفي ثبوت التشهد عنه نظر ، والحديث قد مر في باب : هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس بعينه بهذا الإسناد والمتن بلا اختلاف . قوله : ثم رفع ، أي : رفع رأسه من السجدتين ، ولم يتشهد ، ولم يسلم ، واستشكل بعضهم في قوله : ( فقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ؛ لأنه كان قائما ( وأجيب ) بأن المراد بقوله : فقام ، أي : اعتدل ؛ لأنه كان مستندا إلى الخشبة كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وقيل : هو كناية عن الدخول في الصلاة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث