title: 'حديث: باب من لم يتشهد في سجدتي السهو أي : هذا باب في بيان من لم يتشهد في سجد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393879' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393879' content_type: 'hadith' hadith_id: 393879 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب من لم يتشهد في سجدتي السهو أي : هذا باب في بيان من لم يتشهد في سجد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب من لم يتشهد في سجدتي السهو أي : هذا باب في بيان من لم يتشهد في سجدتي السهو يعني : يسجد سجدتين للسهو فقط ، ولا يتشهد ، وقال بعضهم : أي إذا سجدهما بعد السلام من الصلاة ، وأما قبل السلام فالجمهور على أنه لا يعيد التشهد . ( قلت ) : لم يشر البخاري إلى هذا التفصيل أصلا لا في الترجمة ، ولا في الذي ذكره في الباب ، وإنما أراد بهذه الترجمة الإشارة إلى بيان من لا يرى التشهد في سجدتي السهو ، وهو مذهب سعد ، وعمار ، وابن سيرين ، وابن أبي ليلى ؛ فإنهم قالوا : من عليه السهو يسجد ويسلم ولا يتشهد ، وقال أنس ، والحسن ، وعطاء ، وطاوس : ليس في سجدتي السهو تشهد ولا سلام ، وقال ابن مسعود ، والشعبي ، والثوري ، وقتادة ، والحكم ، والليث ، وحماد : يتشهد ، ويسلم ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق . وفي التوضيح : والأصح عندنا لا يتشهد ، وهو ما حكاه الطحاوي عن الشافعي ، والأوزاعي ، وهنا قول رابع : إن سجد قبل السلام لا يتشهد ، وإن سجد بعده يتشهد . رواه أشهب ، عن مالك ، وهو قول ابن الماجشون وأحمد . ( وسلم أنس والحسن ولم يتشهدا ) . أي : سلم أنس بن مالك ، والحسن البصري عقيب سجدتي السهو ، ولم يتشهدا ، وهذا التعليق وصله ابن أبي شيبة ، وقال : حدثنا ابن علية ، عن عبد العزيز بن صهيب أن أنس بن مالك قعد في الركعة الثانية فسبحوا به ، فقام وأتمهن أربعا ، فلما سلم سجد سجدتين ، ثم أقبل على القوم بوجهه ، وقال : افعلوا هكذا . وروى ابن أبي شيبة أيضا عن ابن مهدي ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن وأنس ، أنهما سجدا للسهو بعد السلام ، ثم قاما ولم يسلما . وقال قتادة : لا يتشهد . لأنه روى عن شيخه أنس والحسن أنهما لم يتشهدا ، فذهبا فيه إلى ما ذهبا إليه . وقال بعضهم : وفيه نظر ، فقد رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة قال : يتشهد في سجدتي السهو ويسلم ، فلعل لا في الترجمة زائدة . ( قلت ) : في نظره نظر لجواز أن يكون عن قتادة روايتان . فإذا قيل : بزيادة لا فيما ذكره البخاري ، فللقائل أن يقول : لعلها سقطت فيما رواه عبد الرزاق . وقوله أيضا : فلعل لا في الترجمة زائدة ليس كذلك ؛ فإن الترجمة ليست فيها كلمة لا ، وإنما ظنه بالزيادة في الأثر الذي ذكره عن قتادة . 251 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك بن أنس ، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انصرف من اثنتين ، فقال له ذو اليدين : أقصرت الصلاة ، أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أصدق ذو اليدين ؟ فقال الناس : نعم ، فقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصلى اثنتين أخريين ، ثم سلم ، ثم كبر فسجد مثل سجوده ، أو أطول ، ثم رفع . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يتشهد في هذه الصورة ، وادعى ابن المهلب أنه ليس في حديث ذي اليدين تشهد ولا تسليم ، قيل : يحتمل ذلك وجهين : أحدهما : أن يكون صلى الله عليه وسلم تشهد فيها ، وسلم ، ولم ينقل ذلك المحدث . والثاني أنه لم يتشهد فيهما ، ولا سلم ، وألحق المسلمون بهاتين السجدتين سنن الصلاة تأكيدا لهما . وقال ابن المنذر في التسليم فيهما : إنه ثابت عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من غير وجه ، وفي ثبوت التشهد عنه نظر ، والحديث قد مر في باب : هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس بعينه بهذا الإسناد والمتن بلا اختلاف . قوله : ثم رفع ، أي : رفع رأسه من السجدتين ، ولم يتشهد ، ولم يسلم ، واستشكل بعضهم في قوله : ( فقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ؛ لأنه كان قائما ( وأجيب ) بأن المراد بقوله : فقام ، أي : اعتدل ؛ لأنه كان مستندا إلى الخشبة كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وقيل : هو كناية عن الدخول في الصلاة .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393879

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة