باب كيف الإشعار للميت
باب نقض شعر المرأة
أي هذا باب في بيان نقض شعر المرأة الميتة عند الغسل ، وذكر المرأة خرج مخرج الغالب ؛ لأن حكم الرجل الميت كذلك إذا كان شعره مضفورا ليصل الماء إلى أصول الشعر لأجل التنظيف ، وفي بعض النسخ : " باب " بالقطع ، وينقض على صيغة المجهول ، وشعر المرأة كلام إضافي مرفوع ؛ لأنه مفعول ناب عن الفاعل ؛ فافهم .
وقال ابن سيرين : لا بأس أن ينقض شعر المرأة .
أي قال محمد بن سيرين : لا بأس بنقض شعر المرأة ، ويروى : " بنقض شعر الميت " ، وهو أعم لتناوله الرجل والمرأة من حيث الحكم ، وهذا التعليق وصله سعيد بن منصور عن أيوب عن محمد بن سيرين ، وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن حفصة ، حدثنا أشعث عن محمد أنه كان يقول : إذا غسلت المرأة ذوب شعرها ثلاث ذوائب ثم جعل خلفها . .
22 - حدثنا أحمد قال : حدثنا عبد الله بن وهب قال : أخبرنا ابن جريج قال أيوب : وسمعت حفصة بنت سيرين قالت : حدثتنا أم عطية رضي الله عنها أنهن جعلن رأس بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة قرون نقضنه ثم غسلنه ثم جعلنه ثلاثة قرون .
مطابقته ظاهرة وأحمد ، كذا وقع غير منسوب في رواية الأكثرين ، ونسبه ابن السكن ، وقال أحمد بن صالح المصري ، وقال الجياني : وقيل أحمد بن عيسى التستري ، وقال ابن منده الأصفهاني : كلما قال البخاري في الجامع : حدثنا أحمد عن ابن وهب فهو ابن صالح المصري ، وإذا حدث عن أحمد بن عيسى ذكره بنسبته وابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج .
قوله : " قال أيوب وسمعت حفصة " ، الواو فيه معطوف على مقدر ، تقديره : سمعت ، كذا وسمعت حفصة قوله : " أنهن " ، أي أن النساء اللاتي باشرن غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل : منهن أسماء بنت عميس ، وصفية بنت عبد المطلب ، وليلى بنت قانف ، وفي رواية أبي داود : وقانف بالقاف والنون . قوله : " جعلن رأس بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، أي جعلن شعر رأسها . قوله : " ثلاثة قرون " ، أي ثلاث ضفائر . قوله : " نقضنه " لأجل إيصال الماء إلى أصوله . قوله : " ثم جعلنه ثلاثة قرون " ، يعني بعد الغسل لينجمع وينضم ولا ينتشر ، وفي رواية مسلم من حديث أيوب عن حفصة عن أم عطية : " مشطناها ثلاثة قرون " ، قال بعضهم : أي سرحناها بالمشط .
وفيه حجة للشافعي ومن وافقه على استحباب تسريح الشعر . قلت : ليت شعري كيف يقول : وفيه حجة للشافعي ، وهو لا يرى قول الصحابي ولا فعله حجة ، وأم عطية أخبرت ذلك عن فعلهن ، ولا يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم .