( باب الدفن بالليل ) ( ودفن أبو بكر رضي الله عنه ليلا ) مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهذا تعليق وصله البخاري في أواخر الجنائز في باب موت يوم الإثنين من حديث عائشة ، وفيه : ( دفن أبو بكر قبل أن يصبح ) وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن إسماعيل بن علية ، عن الوليد ، عن القاسم بن محمد قال : " دفن أبو بكر ليلا قال : وحدثنا أبو معاوية ، عن ابن جريج ، عن إسماعيل بن محمد ، عن ابن السباق أن عمر رضي الله تعالى عنه دفن أبا بكر ليلا ، ثم دخل المسجد فأوتر .
96 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا جرير ، عن الشيباني ، عن الشعبي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على رجل بعدما دفن بليلة قام هو وأصحابه ، وكان سأل عنه فقال : من هذا ؟ فقالوا : فلان دفن البارحة فصلوا عليه . مطابقته للترجمة من حيث إنهم لما قالوا دفن البارحة لم ينكر عليهم ، فدل ذلك على عدم كراهة دفن الميت بالليل ، وقد مضى هذا الحديث في باب الصفوف على الجنازة ، وفي باب سنة الصلاة على الجنازة ، وفي باب الصلاة على القبر بعدما يدفن ، ومضى الكلام فيه مستوفى ، والشيباني هو سليمان ، والشعبي هو عامر بن شراحيل . قوله : ( قام ) ويروى ( فقام ) قوله : ( فصلوا ) على صيغة الجمع من الماضي أي صلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عليه ، ولا يقال هذا تكرار لقوله صلى صلى الله عليه وسلم لأن ذلك مجمل وهذا تفصيل لأحواله فافهم وتيقظ .