حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما جاء في عذاب القبر وقوله تعالى ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت

حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما تقول : قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا فذكر فتنة القبر التي يفتتن فيها المرء ، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة . زاد غندر : عذاب القبر . مطابقته للترجمة من حيث إن فتنة القبر أعم من المساءلة وغيرها من العذاب ، بل عين المساءلة عذاب في حق الكفار ، ولهذا أخرج النسائي أيضا هذا الحديث في باب التعوذ من عذاب القبر قال : أخبرنا سليمان بن داود ، عن ابن وهب قال : أخبرني يونس ، قال ابن شهاب : أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع أسماء بنت أبي بكر تقول : قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر فتنة القبر التي يفتتن المرء فيها في قبره ، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة حالت بيني وبين أن أفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما سكتت ضجتهم قلت لرجل قريب عني : أي بارك الله فيك ، ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر قوله ؟ قال : قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا من فتنة الدجال .

وأخرجه البخاري كما تراه مختصرا عن يحيى بن سليمان أبي سعيد الجعفي الكوفي نزيل مصر ، عن عبد الله بن وهب المصري ، عن يونس بن يزيد الأيلي ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري المدني ، عن عروة بن الزبير بن العوام . إلى آخره . قوله ( خطيبا ) نصب على الحال .

قوله ( التي تفتتن ) صفة للفتنة ؛ يعني ذكر الفتنة بتفاصيلها كما يجري على المرء في قبره ، ومن ثمة ضج المسلمون وصاحوا وجزعوا ، والتنوين في ضجة للتعظيم . قوله ( زاد غندر : عذاب القبر ) ، غندر بضم الغين ، وهو محمد بن جعفر وقد مر غير مرة . قيل : وقع زاد غندر في بعض النسخ عقيب حديث أسماء ، وهو غلط .

قلت : دعوى الغلط بلا دليل غلط ، فإن كان دليله أن غندرا إنما رواه عن شعبة وحديث أسماء ليس فيه عن شعبة فنقول : هذا ليس بشيء ؛ لأن رواية غندر عن شعبة لا تستلزم نفي روايته عن غيره في حديث أسماء ، فافهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث