حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب التعوذ من عذاب القبر

حدثنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا هشام قال : حدثنا يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو : اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، ومن عذاب النار ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال . مطابقته للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة ؛ الأول : مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي القصاب .

الثاني : هشام الدستوائي . الثالث : يحيى بن أبي كثير . الرابع : أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف .

الخامس : أبو هريرة . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه أن شيخه وشيخ شيخه بصريان ويحيى يمامي وأبو سلمة مدني ، وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي ويحيى رأى أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه . والحديث أخرجه مسلم في الصلاة عن محمد بن المثنى عن ابن أبي عدي عن هشام ، وقد مر الكلام فيه في باب الدعاء قبل السلام ؛ فإنه أخرج حديث عائشة رضي الله تعالى عنها هناك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في الصلاة : اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات .

الحديث . قوله ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو : اللهم ) ، وفي رواية الكشميهني : كان يدعو ويقول : اللهم . ) إلى آخره .

قوله ( ومن عذاب النار ) تعميم بعد تخصيص ، كما أن ومن فتنة المسيح الدجال تخصيص بعد تعميم . والمحيا والممات مصدران ميميان ، ويجوز أن يكونا اسمي زمان . قال الكرماني : فإن قلت : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَمِنٌ عن فتنة الدجال ونحوها ، فما الفائدة فيه ؟ قلت : نفس الدعاء عبادة ، كقوله اللهم اغفر لي مع كونه مغفورا له ، أو لتعليم الأمة والإرشاد لهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث