باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها
حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا عبد الواحد ، قال : حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة قال : حدثنا أبو بردة بن أبي موسى ، عن أبيه - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جاءه السائل أو طلبت إليه حاجة ، قال : اشفعوا تؤجروا ، ويقضي الله على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما شاء . مطابقته للجزء الأخير للترجمة في قوله - صلى الله عليه وسلم - اشفعوا حين يجيء سائل أو طالب حاجة . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول : موسى بن إسماعيل المنقري تكرر ذكره .
الثاني : عبد الواحد بن زياد . الثالث : أبو بردة بضم الباء الموحدة اسمه بريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري . الرابع : أبو بردة أيضا بضم الباء اسمه عامر .
وقيل : الحارث . الخامس : أبو موسى الأشعري ، واسمه عبد الله بن قيس رضي الله تعالى عنهم . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في أربعة مواضع .
وفيه العنعنة في موضع واحد . وفيه أبو بردة الأول الذي اسمه بريد ، يروي عن جده أبي بردة الذي اسمه عامر أو حارث ، وهو يروي عن أبيه عبد الله بن قيس . وفيه الرواية عن الأب ، وعن الجد .
وفيه أن شيخه وعبد الواحد بصريان ، والبقية كوفيون . وفيه المكنى بأبي بردة اثنان وهما الأب وجده ، كل منهما كنيته أبو بردة . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) : أخرجه البخاري أيضا في الأدب .
وفي التوحيد ، عن أبي كريب ، عن أبي أسامة ، وعن محمد بن يوسف ، عن سفيان الثوري ، وأخرجه مسلم في الأدب ، عن أبي بكر ، عن علي بن مسهر وحفص بن غياث ، وأخرجه أبو داود فيه ، عن مسدد . وفي السنة ، عن أبي معمر ، وأخرجه الترمذي في العلم ، عن الحسن بن علي الخلال ، ومحمود بن غيلان وغير واحد ، كلهم عن أبي أسامة به ، وأخرجه النسائي في الزكاة ، عن محمد بن بشار . ( ذكر معناه ) : قوله : أو طلبت على صيغة المجهول ، قوله : اشفعوا ، وفي رواية أبي الحسن شفعوا بحذف الألف ليشفع بعضكم في بعض يكن لكم الأجر في ذلك ، وأنكم إذا شفعتم إلي في حق طالب الحاجة ، فقضيت حاجته بما يقضي الله على لساني في تحصيل حاجته حصل للسائل المقصود ، ولكم الأجر والشفاعة مرغب فيها مندوب إليها ، قال تعالى : مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا قوله : ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء بيان أن الساعي مأجور على كل حال وإن خاب سعيه ، قال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - : والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، ولا يأبى كبير أن يشفع عند صغير ، فإن شفع عنده ولم يقضها له لا ينبغي له أن يؤذي الشافع ، فقد شفع رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - عند بريرة رضي الله عنها لترد زوجها فأبت .