حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة

( باب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة )

60 - ( حدثنا أمية بن بسطام ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا روح بن القاسم ، عن إسماعيل بن أمية ، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي ، عن أبي معبد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا رضي الله عنه على اليمن ، قال : إنك تقدم على قوم أهل كتاب ج٩ / ص٢٥فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله ، فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم ، فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم وترد على فقرائهم ، فإذا أطاعوا بها فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس ) . مطابقته للترجمة في قوله : " وتوق كرائم أموال الناس " ، وقد مضى هذا الحديث في أول الزكاة فإنه أخرجه هناك عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد ، عن زكريا بن إسحاق ، عن يحيى بن عبد الله إلى آخره ، وهنا أخرجه عن أمية بن بسطام بكسر الباء الموحدة وبفتحها ، والأول أشهر ، وقال ابن الصلاح : أعجمي لا ينصرف ، ومنهم من صرفه ، العيشي بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبالشين المعجمة ، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين وهو يروي عن يزيد بن زريع مصغر الزرع المرادف للحرث ، مر في باب الجنب يخرج ، وهو يروي عن روح بفتح الراء ابن القاسم مر في باب ما جاء في غسل البول ، وهو يروي عن إسماعيل بن أمية الأموي المكي ، مات في سنة تسع وثلاثين ومائة عن يحيى بن عبد الله ، عن أبي معبد بفتح الميم واسمه نافذ بالنون والفاء والذال المعجمة ، والتفاوت بينهما يسير ، وليس في الذي رواه أول الزكاة .

قوله : " وتوق كرائم أموال الناس " فلنذكر فيه بعض شيء وإن كان الكلام قد مضى فيه هناك مستوفى ، فقوله على اليمن وهو الإقليم المعروف ، وإنما قال على اليمن مع أن البعث يتعدى بإلى لأنه ضمن فيه معنى الولاية أي بعث واليا عليهم ، قوله : " تقدم " بفتح الدال من قدم بالكسر إذا جاء من السفر ، وأما قدم بالضم فمعناه تقدم ، قوله : " أول " بالنصب لأنه خبر كان واسمه قوله : " عبادة الله " ، قوله : " فإذا عرفوا الله " أي بالتوحيد ونفي الألوهية عن غيره ، وقال الكرماني : فإن قلت : مقتضى الظاهر أن يقال معرفة الله بقرينة فإذا عرفوا الحق ، قلت : المراد من العبادة المعرفة ، كما قيل به في قوله تعالى : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ أي ليعرفون ، انتهى . قلت : معنى العبادة التوحيد ، ومعنى قوله إِلا لِيَعْبُدُونِ إلا ليعرفون ، قوله : " وترد على فقرائهم " معطوف على محذوف تقديره تؤخذ من أموالهم وترد على فقرائهم ، والمحذوف موجود في بعض النسخ ، قوله : " توق " أي احذر أخذ النفائس وخيار أموالهم ، قال صاحب المطالع : أي جامعة الكمال الممكن في حقها من غزارة اللبن وجمال الصورة وكثرة اللحم والصوف .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث