حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الحج على الرحل

( وقال محمد بن أبي بكر ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا عزرة بن ثابت ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ، قال : حج أنس على رحل ، ولم يكن شحيحا ، وحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج على رحل ، وكانت زاملته . مطابقته للترجمة واضحة . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة ، الأول : محمد بن أبي بكر المقدمي بفتح الدال المشددة ، وهو شيخ البخاري ، وقد علق عنه هنا ، ووقع كذلك في غير ما نسخة ، وذكره عنه غير واحد ، ووقع في بعض النسخ ، حدثنا محمد بن أبي بكر .

الثاني : يزيد من الزيادة ابن زريع مصغر زرع ، وقد تقدم . الثالث : عزرة بفتح العين المهملة ، وسكون الزاي ، وبالراء ابن ثابت بالثاء المثلثة ، ثم بالباء الموحدة الأنصاري . الرابع : ثمامة بضم الثاء المثلثة ، وتخفيف الميم ، مر في باب من أعاد الحديث ثلاثا .

الخامس : أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه القول في موضعين ، وفيه أن رواته كلهم بصريون ، وفيه رواية الرجل عن جده ، وقد ذكرنا أنه معلق بما فيه من الخلاف ، وقد ولى له الإسماعيلي ، فرواه عن يوسف القاضي ، وأبي يعلى ، والحسن قالوا : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، ورواه أبو نعيم عن علي بن هارون ، وأبو الفرج النسائي قالا : حدثنا يوسف القاضي ، حدثنا محمد ، فذكره ، وروى ابن أبي شيبة عن وكيع ، حدثنا زريع ، عن زيد بن أبان ( عن أنس ، قال : حج رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على رحل وقطيفة تسوأن ، وقال لا تساوي إلا أربعة دراهم ) ، ورواه ابن ماجه ، ( ثم قال : اللهم حجة لا رياء فيها ، ولا سمعة ) ، وقال ابن أبي شيبة : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم حج على رحل فاهتز ، وقال مرة : فاحتج ، فقال : لا عيش إلا عيش الآخرة . قوله : ( ولم يكن شحيحا ) ، أي : بخيلا ، أي : لم يكن تركه الهودج ، والاكتفاء بالقتب للبخل ، بل لمتابعة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم .

قوله : ( وكانت ) ، أي : وكانت الراحلة التي ركبها زاملته ، ودل على هذا قوله : ( على رحل ) ، والزاملة بالزاي البعير الذي يستظهر به الرحل يحمل متاعه وطعامه عليه ، وهي من الزمل ، وهو الحمل ، والحاصل أنه لم يكن معه غير راحلته لحمل متاعه وطعامه ، وهو راكب عليها ، فكانت هي الراحلة ، والزاملة ، وقال ابن سيده : الزاملة هي الدابة التي يحمل عليها من الإبل وغيرها ، والزوملة البعير التي عليها أحمالها ، فأما العير ، فهي ما كان عليها أحمالها ، وما لم يكن ، وروى سعيد بن منصور من طريق هشام بن عروة ، قال : كان الناس يحجون وتحتهم أزوادهم ، وكان أول من حج وليس تحته شيء عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث