عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب مهل أهل اليمن
( باب مهل أهل اليمن ) ج٤ / ص١٤٤126 - حدثنا معلى بن أسد ، قال : حدثنا وهيب ، عن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشأم الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، هن لهن ، ولكل آت أتى عليهن من غيرهم ممن أراد الحج والعمرة ، فمن كان دون ذلك ، فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة . مطابقته للترجمة في قوله : ولأهل اليمن يلملم .
قوله : ( من غيرهم ) ويروى من غيرهن ، وكذا وقع في رواية أبي داود . قوله : ( حتى أهل مكة ) يجوز في لفظ أهل الجر ؛ لأن حتى تكون حرفا جارا بمنزلة إلى ، ويجوز فيه الرفع على أنه مبتدأ ، وخبره محذوف تقديره : حتى أهل مكة يهلون من مكة ، كما في قولك : جاء القوم حتى المشاة ، أي : حتى المشاة جاءوا .