باب التمتع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
( باب التمتع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ) 164 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، قال : حدثني مطرف ، عن عمران رضي الله عنه قال : تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل القرآن قال رجل برأيه ما شاء . مطابقته للترجمة ظاهرة .
ذكر رجاله : وهم خمسة : الأول : موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري التبوذكي ، الثاني : همام بن يحيى بن دينار العوذي ، الثالث : قتادة بن دعامة ، الرابع : مطرف بضم الميم وفتح الطاء وكسر الراء المشددة وبالفاء ابن الشخير ، الخامس : عمران بن الحصين رضي الله تعالى عنه . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وبصيغة الإفراد في موضع ، وفيه : العنعنة في موضعين ، وفيه : القول في موضعين ، وفيه : أن رواته كلهم بصريون . والحديث أخرجه مسلم أيضا في الحج عن محمد بن المثنى ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن همام ، عن قتادة ، عن مطرف ، ( عن عمران بن حصين قال : تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل فيه القرآن ، قال رجل برأيه ما شاء ) وفي لفظ له ( ولم تنزل آية تنسخ ذلك ) وفي لفظ ( ولم ينزل فيه قرآن يحرمه ) وفي لفظ ( ثم لم ينزل فيها كتاب الله ولم ينه عنها نبي الله صلى الله عليه وسلم ) وفي لفظ ( ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ) .
، قوله : ( فنزل القرآن ) وهو قوله تعالى : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ الآية ، ولم تنزل بعد هذه الآية آية تنسخ هذه الآية ، وألفاظ مسلم كلها تخبر ج٩ / ص٢٠٥بذلك ، قوله : ( قال رجل ) قال الكرماني : ظاهر سياق هذا الكلام يقضي أن يكون المراد به عثمان رضي الله تعالى عنه . وقال ابن الجوزي : كأنه يريد عثمان . وقال ابن التين : يحتمل أن يكون أبا بكر أو عمر أو عثمان ، وفيه تأمل لا يخفى .
وقال النووي والقرطبي : يعني عمر بن الخطاب ، وحكى الحميدي أنه وقع في البخاري في رواية أبي رجاء عن عمران . قال البخاري : يقال إنه عمر ، أي الرجل الذي عناه عمران بن حصين . قيل : الأولى أن يفسر بها عمر فإنه أول من نهى عنها ، وأما من نهي بعده في ذلك فهو تابع له .
وقال عياض وغيره جازمين بأن المتعة التي نهى عنها عمر وعثمان رضي الله تعالى عنهما هي فسخ الحج إلى العمرة لا العمرة التي يحج بعدها ، قلت : يرد عليهم ما جاء في رواية مسلم في بعض طرقه التصريح بكونها متعة الحج ، وقد ذكرناه عن قريب ، وفي رواية له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمر بعض أهله في العشر ، وفي رواية له جمع بين حج وعمرة ومراده التمتع المذكور وهو الجمع بينهما في عام واحد . ومما يستفاد منه وقوع الاجتهاد في الأحكام بين الصحابة وإنكار بعض المجتهدين على بعض بالنص .