حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الصلاة بمنى

حدثنا آدم قال : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن حارثة بن وهب الخزاعي رضي الله عنه قال : صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن أكثر ما كنا قط وآمنه بمنى ركعتين . أخرجه هناك فقال : حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا شعبة قال : أنبأنا أبو إسحاق قال : سمعت حارثة بن وهب قال : صلى بنا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم آمن ما كان بمنى ركعتين وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني المشهور بالسبيعي الكوفي ، وحارثة بالحاء المهملة وبالراء والثاء المثلثة ، والخزاعي بضم الخاء المعجمة وتخفيف الزاي وبالعين المهملة نسبة إلى خزاعة ، حي من الأزد ، قوله : ونحن ما كنا أكثر جملة وقعت حالا ، فقوله نحن مبتدأ وكلمة ما نافية خبره ، وقوله أكثر منصوب على أنه خبر كان ، وكلمة قط متعلقة بمحذوف والتقدير ونحن ما كنا قط في وقت أكثر منا في ذلك الوقت ولا آمن منا فيه ، ويجوز أن تكون ما مصدرية ، ومعناه الجمع لأن ما أضيف إليه أفعل يكون جمعا ، قوله : وآمنه عطف على أكثر والضمير فيه يرجع إلى ما ، والتقدير صلى بنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والحال أنا أكثر أكواننا في سائر الأوقات عددا وأكثر أكواننا في سائر الأوقات أمنا ، وإسناد الأمن إلى الأوقات مجاز ، قيل : وعلى هذا كما قلنا قط متعلق بمحذوف ؛ لأن قط يختص بالماضي المنفي ولا منفي هاهنا ، تقديره ما كنا أكثر من ذلك ولا آمنه قط ، قلت : قال ابن مالك : استعمال قط غير مسبوقة بالنفي مما خفي على كثير من النحويين ، وقد جاء في هذا الحديث بدونه وله نظائر ، وقيل إنه بمعنى أبدا على سبيل المجاز ، وقال الكرماني : قوله : وآمنه بالرفع ، ويجوز النصب بأن يكون فعلا ماضيا وفاعله الله تعالى ، قلت : فحينئذ يكون ضمير المفعول هو النبي صلى الله عليه وسلم ، والتقدير : وآمن الله تعالى نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم حينئذ ، وقال الطيبي : هذا على أن يكون أكثر خبر كان إذ لا يستقيم أن يعطف وآمنه على أكثر وهو متعسف جدا ، قوله : بمنى أي في منى والعامل فيه قوله صلى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث