باب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدم إذا غاب القمر
حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جمع بليل . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن ابن عباس كان في جملة الضعفاء الذين قدمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل من جمع ، وقد تكرر ذكر رجاله ، وأيوب هو السختياني ، ولما روى الترمذي حديث ابن عباس هذا قال : وروي عنه من غير وجه بيان ذلك أنه رواه عنه جماعة ، وهم عبيد الله بن أبي يزيد وعطاء بن أبي رباح ، والحسن العرني ومقسم وكريب . أما رواية عبيد الله بن أبي يزيد عنه فاتفق عليها الشيخان من رواية سفيان بن عيينة وحماد بن زيد ، فرواها كلاهما عن عبيد الله بن أبي يزيد ، والآن يأتي بيانه ، وأخرجه أبو داود والنسائي أيضا من طريق ابن عيينة ، وأما رواية عطاء فأخرجها مسلم في صحيحه ، عن عبد بن حميد ، عن محمد بن بكر ، عن ابن جريج ، عن عطاء أن ابن عباس قال : بعثني نبي الله - - صلى الله عليه وسلم - بسحر من جمع في ثقل نبي الله - - صلى الله عليه وسلم - الحديث ، وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه ، وأما رواية الحسن العرني فأخرجها أبو داود والنسائي وابن ماجه من رواية سلمة بن كهيل ، عن الحسن العرني ، عن ابن عباس قال : قدمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب على جمرات ، فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول : أبني لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس .
وقال أبو داود : اللطخ الضرب اللين ، ورواه ابن حبان في صحيحه . وأما رواية مقسم فأخرجها الترمذي وانفرد بها قال : حدثنا أبو كريب ، حدثنا وكيع ، عن المسعودي ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم ضعفة أهله وقال : لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس . وأما رواية كريب فأخرجها البيهقي من رواية موسى بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر نساءه ، الحديث ، وقد ذكرناه عن قريب .