حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدم إذا غاب القمر

‎ - حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا أفلح بن حميد ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : نزلنا المزدلفة ، فاستأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سودة أن تدفع قبل حطمة الناس ، وكانت امرأة بطيئة ، فأذن لها فدفعت قبل حطمة الناس ، وأقمنا حتى أصبحنا نحن ، ثم دفعنا بدفعه ، فلأن أكون استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما استأذنت سودة أحب إلي من مفروح به . هذا طريق آخر في حديث سودة يبين فيه ما استأذنته سودة ؛ لأن في الطريق السابق لم يذكر فيه ما استأذنته سودة - رضي الله تعالى عنها - وأخرج هذا الطريق ، عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، عن أفلح بن حميد بن نافع الأنصاري ، وأخرجه مسلم أيضا ، عن القعنبي ، عن أفلح بن حميد ، عن القاسم ، عن عائشة أنها قالت : استأذنت سودة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة المزدلفة أن تدفع قبله وقبل حطمة الناس ، وكانت امرأة ضخمة ثبطة ، يقول القاسم : والثبطة الثقيلة . الحديث ، وهذا فيه تفسير الثبطة ، عن القاسم ، وكذا وقع في رواية أبي عوانة من طريق ابن أبي فديك ، عن أفلح ، ولفظه : وكانت امرأة ثبطة ، قال : الثبطة الثقيلة فعلى هذا قوله في رواية محمد بن كثير شيخ البخاري الذي مضى : وكانت امرأة ثقيلة ثبطة ، من الإدراج ، أدرج الراوي التفسير بعد الأصل ، فظن الراوي الآخر أن اللفظين ثابتان في أصل المتن فقدم وأخر .

قوله : أن تدفع ، أي : تتقدم قبل حطمة الناس ، والحطمة بالفتح الزحمة . قوله : ثم دفعنا بدفعه ، أي : بدفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قوله : فلأن أكون بفتح اللام مبتدأ وخبره قوله أحب ، وقوله : كما استأذنت سودة جملة معترضة بينهما ، ولفظة ما في كما مصدرية ، أي : كاستئذان سودة ، قوله : من مفروح به ، أي : من ما يفرح به من كل شيء .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث