حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الحلق والتقصير عند الإحلال

حدثنا عياش بن الوليد قال : حدثنا محمد بن فضيل قال : حدثنا عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اغفر للمحلقين ، قالوا : وللمقصرين ، قال : اللهم اغفر للمحلقين ، قالوا : وللمقصرين ، قالها ثلاثا ، قال : وللمقصرين . مطابقته للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة .

الأول : عياش بتشديد الياء آخر الحروف وبالشين المعجمة هو الرقام ، ووقع في رواية ابن السكن عباس بالباء الموحدة والسين المهملة ، وقال أبو علي الجياني : والأول أرجح . الثاني : محمد بن الفضيل بضم الفاء مصغر الفضل بن غزوان أبو عبد الرحمن الضبي . الثالث : عمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم ابن القعقاع بفتح القاف الأولى وسكون العين المهملة ابن شبرمة .

الرابع : أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي ، قيل : اسمه هرم ، وقيل : عبد الله ، وقيل : عبد الرحمن ، وقيل : جرير . الخامس : أبو هريرة رضي الله تعالى عنهم . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول مكررا ، وفيه أن شيخه بصري وبقية الرواة كوفيون ، وفيه أن رواية محمد بن فضيل عن عمارة من أفراده ، ورواية عمارة عن أبي زرعة من أفراده ، وتابع أبا زرعة عليه عبد الرحمن بن يعقوب .

أخرجه مسلم بعد أن أخرج حديث أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : اللهم اغفر للمحلقين . إلى آخره نحو رواية البخاري ، قال : وحدثني أمية بن بسطام ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا روح ، عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث أبي زرعة عن أبي هريرة ، وأبو العلاء هو عبد الرحمن بن يعقوب المذكور وهو من أفراد مسلم . ( ذكر معناه ) : قوله : اغفر للمحلقين وقد مر في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ارحم المحلقين قال الداودي : يحتمل أن يكون بعض الناقلين رواه على المعنى أو إحدى الروايتين وهم ، أو قالهما صلى الله عليه وسلم جميعا ، قوله : قالها ثلاثا أي قال : اغفر للمحلقين ثلاث مرات ، وفي الرابعة قال : للمقصرين ، وفي حديث ابن عمر الذي مضى آنفا قال : للمقصرين بعد الثانية وفي رواية الترمذي عن ابن عمر قال : رحم الله المحلقين مرة أو مرتين ، ثم قال : والمقصرين ، وفي حديث ابن عباس أخرجه ابن ماجه قيل : يا رسول الله ، لم ظاهرت المحلقين ثلاثا والمقصرين واحدة وقد ذكرناه من رواية ابن إسحاق وابن ماجه أخرجه من طريقه ، وفي حديث أم الحصين أخرجه مسلم والنسائي دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة وفي حديث أبي سعيد أخرجه ابن أبي شيبة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقول بيده : يرحم الله المحلقين ، فقال رجل : يا رسول الله ، والمقصرين ، قال في الثالثة : والمقصرين وفي حديث أبي مريم أخرجه أحمد في مسنده أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم اغفر للمحلقين ، اللهم اغفر للمحلقين ، قال : يقول رجل من القوم : والمقصرين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثالثة أو الرابعة : والمقصرين ، قال : وأنا يومئذ محلوق الرأس فما يسرني بحلق رأسي حمر النعم .

وفي حديث حبشي بن جنادة رواه ابن أبي شيبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اغفر للمحلقين . قالوا : يا رسول الله ، والمقصرين ، قال : اللهم اغفر للمقصرين . وفي حديث جابر بن عبد الله أخرجه أبو قرة يقول : حلق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يوم الحديبية ، فحلق ناس كثير من أصحابه حين رأوه حلق ، وقال آخرون : والله ما طفنا بالبيت ، فقصروا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يرحم الله المحلقين ، وقال في الرابعة : والمقصرين .

وفي حديث قارب أخرجه ابن منده في الصحابة من طريق ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن وهب بن عبد الله بن قارب ، عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يرحم الله المحلقين . وقال أبو عمر : ولا أحفظ هذا الحديث من غير رواية ابن عيينة وغير الحميدي ، والحميدي يقول : قارب أو مارب ، وغير الحميدي يقول : قارب من غير شك وهو الصواب ، وهو مشهور معروف من وجوه ثقيف انتهى ، وقارب هو ابن عبد الله بن الأسود بن مسعود الثقفي ، ويقال له أيضا : قارب بن الأسود ينسب إلى جده ، وأم الحصين المذكورة لا يعرف اسمها وهي صحابية رضي الله عنها ، شهدت حجة الوداع وهي من أحمس ثم من بجيلة ، وأبو مريم اسمه مالك بن ربيعة السلولي صحابي رضي الله عنه ، سكن البصرة وهو والد يزيد بن أبي مريم ، وحبشي بن جنادة سلولي أيضا صحابي سكن الكوفة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث