حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت

حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن عكرمة ، أن أهل المدينة سألوا ابن عباس رضي الله عنهما عن امرأة طافت ثم حاضت ، قال لهم : تنفر . قالوا : لا نأخذ بقولك وندع قول زيد ، قال : إذا قدمتم المدينة فسلوا ، فقدموا المدينة فسألوا ، فكان فيمن سألوا أم سليم فذكرت حديث صفية . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فذكرت حديث صفية على ما لا يخفى ، وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي ، وحماد هو ابن زيد ، وأيوب هو السختياني .

قوله : إن أهل المدينة أي بعض أهلها لأن كلهم ما سألوه ، وقد رواه الإسماعيلي من طريق عبد الوهاب الثقفي عن أيوب بلفظ إن ناسا من أهل المدينة . قوله : قال لهم تنفر أي قال ابن عباس للذين سألوه : تنفر هذه المرأة التي طافت ثم حاضت . قوله : فندع بالفاء ، ونصب ندع لأنه جواب النفي ، ويروى وندع بالواو .

قوله : قول زيد هو زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه ، وفي رواية عبد الوهاب الثقفي أفتيتنا أو لم تفتنا زيد بن ثابت يقول : لا تنفر . قوله : فكان فيمن سألوا أم سليم وفي رواية الثقفي فسألوا أم سليم وغيرها وأم سليم بضم السين هي أم أنس رضي الله تعالى عنهما . قوله : فذكرت أي أم سليم كذا ذكره مختصرا ، وساقه الثقفي بتمامه قال : فأخبرتهم أن عائشة قالت لصفية : أفي الخيبة أنت إنك لحابستنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ذاك ؟ قالت عائشة : صفية حاضت ، قيل : إنها قد أفاضت ، قال : فلا إذا ، فرجعوا إلى ابن عباس فقالوا : وجدنا الحديث كما حدثتنا .

رواه خالد وقتادة عن عكرمة أي روى الحديث المذكور خالد الحذاء ، وقتادة أيضا عن عكرمة مولى ابن عباس ، فرواية خالد وصلها البيهقي من طريق معلى بن منصور عن هشيم عنه عن عكرمة عن ابن عباس قال : إذا طافت يوم النحر ثم حاضت فلتنفر ، وقال زيد بن ثابت : لا تنفر حتى تطهر ، وتطوف بالبيت ، ثم أرسل زيد بعد ذلك إلى ابن عباس رضي الله عنهم : إني وجدت الذي قلت كما قلت . ورواية قتادة وصلها أبو داود الطيالسي في مسنده قال : حدثنا هشام هو الدستوائي عن قتادة عن عكرمة قال : اختلف ابن عباس وزيد بن ثابت في المرأة إذا حاضت ، وقد طافت بالبيت يوم النحر ، فقال زيد : يكون آخر عهدها بالبيت ، وقال ابن عباس : تنفر إن شاءت ، فقالت الأنصار : لا نتابعك يا ابن عباس وأنت تخالف زيدا ، فقال : سلوا صاحبتكم أم سليم فقالت : حضت بعدما طفت بالبيت فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن انفري ، وحاضت صفية فقالت لها عائشة : حبستنا ، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنفر ، وقال بعضهم : طريق قتادة هذه هي المحفوظة ، وقد شذ عباد بن العوام فرواه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مختصرا في قصة أم سليم أخرجه الطحاوي من طريقه انتهى . ( قلت ) : قال الطحاوي ، حدثنا ابن أبي داود ، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي قال : حدثنا عباد بن العوام عن سعيد عن قتادة ، عن أنس أن أم سليم حاضت بعدما أفاضت يوم النحر ، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنفر .

إسناده صحيح ، ورجاله ثقات فما باله أن يكون شاذا ، وطريق قتادة لا ينافي أن يكون طريق غيره محفوظة .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث