باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا أحمد بن عثمان قال : حدثنا شريح بن مسلمة قال : حدثنا إبراهيم بن يوسف ، عن أبيه عن أبي إسحاق قال : سألت مسروقا ، وعطاء ، ومجاهدا ، فقالوا : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل أن يحج ، وقال : سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما يقول : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين . مطابقته للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) : وهم تسعة : الأول : أحمد بن عثمان بن حكيم بن دينار أبو عبد الله الأودي مات في سنة إحدى وستين ومائتين .
الثاني : شريح بضم الشين المعجمة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره حاء مهملة ابن مسلمة بفتح الميمين واللام . الثالث : إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق الهمداني السبيعي . الرابع : أبوه يوسف بن إسحاق .
الخامس : أبو إسحاق ، واسمه عمرو بن عبد الله السبيعي . السادس : مسروق بن الأجدع . السابع : عطاء بن أبي رباح .
الثامن : مجاهد بن جبير . التاسع : البراء بن عازب . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه السؤال ، وفيه السماع ، وفيه القول في أربعة مواضع ، وفيه أن هؤلاء كلهم كوفيون إلا عطاء ومجاهدا فإنهما مكيان ، وفيه رواية الابن عن الأب ، وروى الترمذي من حديث أبي إسحاق عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في ذي القعدة ، وقال : هذا حديث حسن صحيح .
( قلت ) : ليس فيه ما يدل على عدد عمره في ذي القعدة هل اعتمر فيه مرة أو مرتين أو ثلاثا ، وروى أبو يعلى من حديث أبي إسحاق عن البراء قال : اعتمر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قبل أن يحج ، وليس فيه ما يدل على عدد عمره ، ولا ما يدل على وقت عمرته من أي شهر ، والصحيح أن عمره الثلاث كانت في ذي القعدة ، وقيل : اعتمر مرتين في شوال ، وعمرة في ذي القعدة .