حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب متى يحل المعتمر

حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن جرير ، عن إسماعيل ، عن عبد الله بن أبي أوفى قال : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واعتمرنا معه ، فلما دخل مكة ، وطفنا معه ، وأتى الصفا والمروة ، وأتيناها معه ، وكنا نستره من أهل مكة أن يرميه أحد ، فقال له صاحب لي : أكان دخل الكعبة ؟ قال : لا ، قال : فحدثنا ما قال لخديجة ، قال : بشروا خديجة ببيت من الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب . مطابقته للترجمة ظاهرة . ورجاله أربعة الأول : إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه .

الثاني : جرير بن عبد الحميد . الثالث : إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي البجلي الكوفي ، واسم أبي خالد سعد ، ويقال : هرمز ، ويقال : كثير ، مات سنة أربع أو خمس أو ست وأربعين ومائة . الرابع : عبد الله بن أبي أوفى ، واسم أبي أوفى علقمة مات سنة ست وثمانين ، وهو أحد من روى عنه أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه ، ولا يلتفت إلى قول المنكر المتعصب .

ذكر تعدد موضعه ، ومن أخرجه غيره أخرجه البخاري أيضا في الحج عن مسدد ، وفي المغازي عن محمد بن عبد الله بن نمير ، وعن علي بن عبد الله عن سفيان ، وأخرجه أبو داود فيه عن مسدد ، وعن تميم بن المنتصر ، وأخرجه النسائي فيه عن عمرو بن علي ، وعن إبراهيم بن يعقوب ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن ابن نمير . ( ذكر معناه ) : . قوله : عن جرير وقال ابن راهويه في مسنده : أخبرنا جرير .

قوله : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أي عمرة القضاء . قوله : وأتيناها ، ويروى وأتيناهما أي الصفا والمروة ، وهذا هو الأصل ، ووجه إفراد الضمير على تقدير أتينا بقعة الصفا والمروة . قوله : وأتى الصفا والمروة أي سعى بينهما .

قوله : أن يرميه أحد أي مخافة أن يرميه أحد من المشركين . قوله : قال له صاحب لي أي قال إسماعيل المذكور لعبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه . قوله : أكان أي أكان النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة قال : لا أي لم يدخل الكعبة في تلك العمرة ، وليس المراد نفي دخوله مطلقا ، لأنه ثبت دخوله في غير هذا الحالة .

قوله : فحدثنا بلفظ الأمر . قوله : لخديجة هي بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : ببيت قال الخطابي : أي بقصر .

قوله : من الجنة ، ويروى في الجنة بكلمة في ، قوله : لا صخب بفتح الصاد المهملة والخاء المعجمة والباء الموحدة ، وهو الصياح ، والنصب بالنون التعب ، ومعنى نفي الصخب والنصب ؛ أنه ما من بيت في الدنيا يجتمع فيه أهله إلا كان بينهم صخب وجلبة ، وإلا كان في بنائه وإصلاحه نصب وتعب ، فأخبر أن قصور أهل الجنة بخلاف ذلك ليس فيها شيء من الآفات التي تعتري أهل الدنيا . وفيه من الفوائد : أن العمرة لا بد فيها من الطواف ، والسعي بين الصفا والمروة ، وفيه بيان فضيلة خديجة رضي الله تعالى عنها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث