حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب متى يحل المعتمر

حدثنا الحميدي قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار قال : سألنا ابن عمر رضي الله عنهما عن رجل طاف بالبيت في عمرة ، ولم يطف بين الصفا والمروة ، أيأتي امرأته ؟ فقال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين ، وطاف بين الصفا والمروة سبعا ، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ، قال : وسألنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما فقال : لا يقربنها حتى يطوف بين الصفا والمروة ) . مطابقته للترجمة من حيث إن المعتمر لا يحل حتى يطوف بين الصفا والمروة سبعا بعدما طاف بالبيت سبعا كما يخبر به حديث ابن عمر وجابر رضي الله تعالى عنهم ، والحديث مر في كتاب الصلاة في باب قول الله عز وجل : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فإنه أخرجه هناك بعين هذا الإسناد ، وبعين هذا المتن من غير زيادة ، وهذا نادر جدا ، والحميدي بضم الحاء وفتح الميم هو عبد الله بن الزبير نسبة إلى أحد أجداده حميد ، وسفيان هو ابن عيينة ، وقد مر الكلام فيه مستوفى هناك ؛ قوله ( في عمرة ) ، وفي رواية أبي ذر : في عمرته ؛ قوله ( أيأتي امرأته ) الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار أي يجامعها ؛ قوله : ( لا يقربنها ) أي لا يباشرنها بينهما ، وهو بنون التأكيد ، والمراد نهي المباشرة بالجماع ومقدماته لا مجرد القرب منها ؛ قوله ( فطاف بين الصفا والمروة ) أي سعى بينهما ، وإطلاق الطواف على السعي إنما هو للمشاكلة ، ويجوز أن يكون لكونه نوعا من الطواف ؛ قوله ( إسوة ) بكسر الهمزة وضمها ؛ قوله ( قال : وسألنا جابرا ) القائل هو عمرو بن دينار ، وفيه وجوب السعي بين الصفا والمروة ، وصلاة ركعتين بعد الطواف خلف المقام .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث