حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من قال ليس على المحصر بدل

( حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال حين خرج إلى مكة معتمرا في الفتنة : إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأهل بعمرة من أجل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أهل بعمرة عام الحديبية ، ثم إن عبد الله ابن عمر نظر في أمره فقال : ما أمرهما إلا واحد ، فالتفت إلى أصحابه فقال : ما أمرهما إلا واحد ، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة ، ثم طاف لهما طوافا واحدا ، ورأى أن ذلك مجزيا عنه ، وأهدى ) . قيل : مطابقته للترجمة غير ظاهرة لأنه ليس في لفظه ما يدل على الترجمة . قلت : لما كانت قصة صده صلى الله تعالى عليه وسلم بالحديبية مشهورة وأنهم لم يؤمروا بالقضاء في ذلك ، علم من ذلك أن البدل لا يلزم المحصر ، وهذا القدر كاف في المطابقة ، وهذا الحديث وما فيه من المباحث قد مرا في باب إذا أحصر المعتمر .

قوله ( ثم طاف لهما ) أي للحج والعمرة ؛ قوله ( مجزئا عنه ) بضم الميم من الإجزاء ، وهو الأداء الكافي لسقوط التعبد ، ومجزئا بالنصب رواية كريمة ، ووجهه أن يكون خبر كان محذوفا ، وفي رواية أبي ذر وغيره مجزئ بالرفع على أنه خبر أن ، وقال بعضهم : والذي عندي أن النصب من خطأ الكاتب ، فإن أصحاب الموطأ اتفقوا على روايته بالرفع على الصواب . قلت : نسبة الكاتب إلى الخطأ خطأ ، وإنما يكون خطأ لو لم يكن له وجه في العربية ، واتفاق أصحاب الموطأ على الرفع لا يستلزم كون النصب خطأ على أن دعوى اتفاقهم على الرفع لا دليل لها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث