حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الإطعام في الفدية نصف صاع

( باب الإطعام في الفدية نصف صاع )

392 - ( حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عبد الله بن معقل قال : جلست إلى كعب بن عجرة رضي الله عنه ، فسألته عن الفدية فقال : نزلت في خاصة وهي لكم عامة ، حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال : ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى ، أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى، تجد شاة ؟ فقلت : لا ، فقال : صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ) .

مطابقته للترجمة في قوله ( لكل مسكين نصف صاع ) ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وعبد الرحمن بن الأصبهاني بفتح الهمزة وكسرها ، وبالباء الموحدة ، والفاء أربعة أوجه ، وهو عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي ، وأصله من أصبهان ، وعبد الله بن معقل بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف وباللام ، ابن مقرن بفتح القاف وكسر الراء المشددة ، التابعي الكوفي ، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث ، وحديث آخر عن عدي بن حاتم ، مات سنة ثمان وثمانين من الهجرة . قوله ( جلست إلى كعب بن عجرة ) ، وفي رواية مسلم من طريق غندر عن شعبة ( وهو في المسجد ) ، وفي رواية أحمد عن بهز : " قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد " ، وزاد في رواية سليمان بن قرم عن ابن الأصبهاني " يعني مسجد الكوفة " ، ومعنى جلست إلى كعب انتهى جلوسي إلى كعب . قوله ( نزلت في ) بكسر الفاء وتشديد الياء ، أي نزلت الآية المرخصة لحلق الرأس ، مقصوده أنه من باب خصوص السبب وعموم اللفظ ؛ قوله ( حملت ) على صيغة المجهول ؛ قوله ( والقمل يتناثر ) جملة اسمية وقعت حالا ؛ قوله ( أرى الوجع ) بضم الهمزة أي أظن ، وأرى الثاني بفتح الهمزة بمعنى أبصر ؛ قوله " يبلغ بك " بصيغة المضارع في رواية المستملي والحموي ، وعند غيرهما : ( بلغ بك ) بصيغة الماضي ؛ قوله ( الجهد ) بفتح الجيم المشقة ، وفيه شك من الراوي ، هل قال الوجع أو الجهد ؟ وقال النووي : ضم الجيم لغة في المشقة أيضا ، وكذا حكاه عياض عن ابن دريد ؛ قال صاحب العين : بالضم الطاقة ، وبالفتح المشقة ، فتعين الفتح هنا ؛ قوله ( تجد شاة ) خطاب لكعب ، والمعنى هل تجد شاة ؟ قوله ( فقلت لا ) أي لا أجد ؛ قوله ( فقال : صم ) أي : فعند ذلك قال : صم ، وهو أمر من صام يصوم .

قال الكرماني : فإن قلت : الفاء للترتيب ، ولكن لفظ القرآن ورد على التخيير ، قلت : التخيير إنما هو عند وجود الشاة ، وأما عند عدمها فبين أحد الأمرين لا بين الثلاثة ، وقال النووي : فليس المراد أن الصوم لا يجزئ إلا لعادم الهدي ، بل هو محمول على أنه سأل عن النسك ، فإن وجده أخبره بأنه مخير بين الثلاث ، وإن عدمه فهو مخير بين اثنين ؛ قوله ( لكل مسكين نصف صاع ) أي من قمح ، والدليل عليه أنه في رواية أحمد عن بهز عن شعبة نصف صاع طعام ، وأصرح منه ما رواه بشر بن عمر عن شعبة : " نصف صاع حنطة " ، فهذا يدل على صحة الفرق بين القمح وغيره ، فإن قلت : في رواية الطبراني عن أحمد بن محمد الخزاعي عن أبي الوليد شيخ البخاري فيه " لكل مسكين نصف صاع تمر " . قلت : المحفوظ عن شعبة أنه قال في الحديث : نصف صاع من طعام ، والاختلاف عليه في كونه تمرا أو غيره من تصرف الرواة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث