حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام

( باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام )

( ودخل ابن عمر حلالا ) ( وإنما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإهلال لمن أراد الحج والعمرة ، ولم يذكره للحطابين وغيرهم ) .

هذا كله من كلام البخاري ، قوله : " ولم يذكره " : أي ولم يذكر الإهلال : أي الإحرام للحطابين : أي للذين يجلبون الحطب إلى مكة للبيع ، ويروى ولم يذكر الحطابين بغير الضمير : أي لم يذكرهم في منع الدخول بغير إحرام ، وأشار بهذا إلى أن مذهبه أن من دخل مكة من غير أن يريد الحج أو العمرة فلا شيء عليه ، واستدل على ذلك بمفهوم حديث ابن عباس ممن أراد الحج والعمرة . ومفهوم هذا أن المتردد إلى مكة عن غير قصد الحج أو العمرة لا يلزمه الإحرام . وقد اختلف العلماء في هذا الباب فقال ابن القصار : واختلف قول مالك والشافعي في جواز دخول مكة بغير إحرام لمن لم يرد الحج والعمرة ، فقالا مرة : لا يجوز دخولها إلا بالإحرام ؛ لاختصاصها ومباينتها جميع البلدان ، إلا الحطابين ، ومن قرب منها مثل جدة والطائف وعسفان ؛ لكثرة ترددهم إليها ، وبه قال أبو حنيفة والليث ، وعلى هذا فلا دم عليه ، نص عليه في المدونة .

وقالا مرة أخرى : دخولها به مستحب لا واجب . ( قلت ) : مذهب الزهري ، والحسن البصري ، والشافعي في قول ، ومالك في رواية ، وابن وهب ، وداود بن علي وأصحابه الظاهرية أنه لا بأس بدخول الحرم بغير إحرام ، ومذهب عطاء بن أبي رباح ، والليث بن سعد ، والثوري ، وأبي حنيفة وأصحابه ، ومالك في رواية ، وهي قوله الصحيح ، والشافعي في المشهور عنه ، وأحمد ، وأبي ثور ، والحسن بن حي : لا يصلح لأحد كان منزله من وراء الميقات إلى الأمصار أن يدخل مكة إلا بالإحرام ، فإن لم يفعل أساء ولا شيء عليه عند الشافعي وأبي ثور ، وعند أبي حنيفة عليه حجة أو عمرة ، وقال أبو عمر : لا أعلم خلافا بين فقهاء الأمصار في الحطابين ومن يدمن الاختلاف إلى مكة ، ويكثره في اليوم والليلة أنهم لا يأمرون بذلك لما عليهم من المشقة ، وقال ابن وهب عن مالك : لست آخذ بقول ابن شهاب في دخول الإنسان مكة بغير إحرام ، وقال : إنما يكون ذلك على مثل ما عمل به عبد الله بن عمر من القرب إلا رجلا يأتي بالفاكهة من الطائف ، أو ينقل الحطب يبيعه ، فلا أرى بذلك بأسا ، قيل له : فرجوع ابن عمر من قديد إلى مكة بغير إحرام ؟ فقال : ذلك أنه جاءه خبر من جيوش المدينة . 420 - حدثنا مسلم قال : حدثنا وهيب قال : حدثنا ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم هن لهن ولكل آت عليهن من غيرهم من أراد الحج والعمرة ، فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث