باب المدينة طابة
ج١٠ / ص٢٣٦( باب المدينة طابة ) 444 - حدثنا خالد بن مخلد قال : حدثنا سليمان قال : حدثني عمرو بن يحيى ، عن عباس بن سهل بن سعد ، عن أبي حميد - رضي الله عنه - قال : أقبلنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من تبوك حتى أشرفنا على المدينة فقال : هذه طابة . الترجمة متن الحديث ، وخالد بن مخلد البجلي الكوفي ، وسليمان هو ابن بلال أبو أيوب التيمي القرشي ، وعمرو بن يحيى بن عمارة الأنصاري المدني ، وأبو حميد بضم الحاء عبد الرحمن الساعدي ، وهذا الحديث طرف من حديث طويل ، وقد مضى في أواخر الزكاة في باب خرص التمر ، وقد مضى الكلام فيه مستقصى .
قوله : " طابة " وفي بعض طرقه " طيبة " ، وروى مسلم من حديث جابر بن سمرة مرفوعا : " إن الله سمى المدينة طابة " ، وروى أبو داود الطيالسي في مسنده ، عن شعبة ، عن سماك بلفظ : " كانوا يسمون المدينة يثرب فسماها النبي - صلى الله عليه وسلم - طابة " ، ورواه أبو عوانة ، وسميت طابة لطيبها لساكنها ، وقيل : من طيب العيش بها ، وقيل : من أقام بها يجد من تربتها وحيطانها رائحة طيبة لا تكاد توجد في غيرها . ( قلت ) : وأي طيب يجده المقيم بها أطيب من مشاهدة قبره - صلى الله عليه وسلم - فهل طيب أطيب من تربته وكيف لا وبين قبره ومنبره روضة من رياض الجنة ، فاعتبر بهذا طيب التربة التي ضمت جسده الكريم ، وللمدينة أسامي كثيرة ، وقد ذكرنا بعضها عن قريب ، وروى الزبير في أخبار المدينة من طريق عبد العزيز الدراوردي قال : بلغني أن لها أربعين اسما ، وروي من طريق أبي سهيل بن مالك ، عن كعب الأحبار قال : نجد في كتاب الله تعالى الذي أنزل على موسى - صلى الله عليه وسلم - أن الله قال للمدينة : يا طيبة ، يا طابة ، يا مسكينة ، لا تقبلي الكنوز أرفع أجاجيرك على القرى .