باب لا يدخل الدجال المدينة
( باب لا يدخل الدجال المدينة ) 451 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال : حدثني إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي بكرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال ، لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان . مطابقته من حيث إن رعب الدجال إذا لم يدخل المدينة فعدم دخوله بنفسه بالطريق الأولى .
( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول : عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى أبو القاسم القرشي العامري الأويسي . الثاني : إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق القرشي قاضي بغداد . الثالث : سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبو إسحاق الزهري القرشي .
الرابع : جده إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو محمد . الخامس : أبو بكرة ، واسمه نفيع بضم النون وفتح الفاء ابن الحارث بن كلدة الثقفي ، وقد تقدم في كتاب الإيمان . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع ، وبصيغة الإفراد في موضع ، وفيه العنعنة في أربعة مواضع ، وفيه القول في موضع ، وفيه أن رواته كلهم مدنيون ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وفيه رواية التابعي عن التابعي .
والحديث أخرجه البخاري أيضا عن علي بن عبد الله ، وهذا الحديث من أفراده . ( ذكر معناه ) قوله : " رعب المسيح الدجال " الرعب بالضم الخوف ، وسمي المسيح مسيحا ؛ لأنه يمسح الأرض ، أو لأنه ممسوح العين ؛ لأنه أعور أو لسياحته وهو فعيل بمعني فاعل ، ويقال فيه : مسيخ بالخاء المعجمة ؛ لأنه مشوه مثل الممسوخ ، ويقال فيه : مسيح بكسر الميم وتشديد السين المهملة للفرق بينه وبين المسيح ابن مريم عليهما الصلاة والسلام ، وأما معنى الدجال فكثير ، واشتقاقه من الدجل وهو الكذب والخلط ، وهو كذاب خلاط ، ويجمع الدجال على دجالين ، ودجاجلة في التكسير ، وقيل : هو مأخوذ من الدجل ، وهو طلي البعير بالقطران ، سمي بذلك ؛ لأنه يغطي الحق بسحره ، وكذبه كما يغطي ج١٠ / ص٢٤٣الرجل جرب بعيره بالدجالة ، وهو القطران ، وقيل : سمي به لضربه نواحي الأرض وقطعه لها يقال : دجل الرجل إذا فعل ذلك ، وقيل : هو من الدجل بمعنى التغطية ، وقال ابن دريد : كل شيء غطيته فقد دجلته ، ومنه سميت دجلة لانتشارها على الأرض ، وتغطيتها ما فاضت عليه ، وقيل : معناه المموه ، قاله ثعلب ، وأما معنى المسيح بن مريم فعلى ثلاثة وعشرين وجها ، ذكرناها في كتابنا ، قوله : " على كل باب " في رواية الكشميهني : " لكل باب " . ( فإن قلت ) حديث أنس " ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات " ، والرجف رعب فهذا يعارض حديث الباب ( قلت ) : لا يعارضه ؛ لأن الرجفة تكون من أهل المدينة على من فيها من المنافقين والكافرين فيخرجونهم من المدينة بإخافتهم إياهم ؛ تغليظا عليهم وعلى الدجال ، فيخرج المنافقون إلى الدجال فرارا من أهل المدينة .