باب آطام المدينة
( باب آطام المدينة ) 450 - حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا ابن شهاب قال : أخبرني عروة ، سمعت أسامة - رضي الله عنه - قال : أشرف النبي - صلى الله عليه وسلم - على أطم من آطام المدينة ، فقال : هل ترون ما أرى ج١٠ / ص٢٤٢إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعلي هو ابن عبد الله المعروف بابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في المظالم ، عن عبد الله بن محمد ، وفي علامات النبوة ، وفي الفتن عن أبي نعيم ، وفي الفتن عن محمود عن عبد الرزاق ، وأخرجه مسلم في الفتن عن أبي بكر ، وعمرو الناقد ، وإسحاق ، وابن أبي عمر ، أربعتهم عن ابن عيينة به ، وعن محمد بن حميد ، عن عبد الرزاق به . قوله : " أشرف " : أي نظر من مكان مرتفع قوله : " مواقع الفتن " : أي مواضع سقوط الفتن بكسر الفاء جمع فتنة قوله : " خلال بيوتكم " : أي بينها ونواحيها وهو جمع خلل وهو الفرجة بين الشيئين قوله : " كمواقع القطر " : أي المطر شبه سقوط الفتن وكثرتها بالمدينة بسقوط كثرة القطر ، وعمومه قال المهلب : الرؤية هنا العلم ، وهذا من علامات النبوة لإخباره بما سيكون ، وقد ظهر مصداق ذلك من قتل عثمان - رضي الله تعالى عنه - وهلم جرا ، ولا سيما يوم الحرة ، وقال ابن التين : يحتمل أنها مثلت له حتى نظر إليها كما مثلت له الجنة والنار في القبلة حتى رآهما وهو يصلي . تابعه معمر ، وسليمان بن كثير عن الزهري : أي تابع سفيان معمر بن راشد ، وسليمان بن كثير العبدي الواسطي ، أما متابعة معمر فوصلها البخاري في الفتن عن محمود بن غيلان ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، وأما متابعة سليمان فرواها مسلم عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق ، عن سليمان عنه .