حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب

( باب )

460 - حدثنا مسدد ، عن يحيى ، عن عبيد الله بن عمر قال : حدثني خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على حوضي . ج١٠ / ص٢٤٩وجه ذكر هذا الحديث هنا من حيث إن لفظ باب هذا مجردا بمعنى فصل ، وله تعلق بالباب السابق من حيث إن فيه كراهة إعراء المدينة ، وفي هذا ترغيب في سكناها ، وهذا تعلق قوي مناسب ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وخبيب بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة الأولى .

والحديث مضى في أواخر كتاب الصلاة في باب فضل ما بين القبر والمنبر بهذا الإسناد والمتن ، عن مسدد ، عن يحيى إلى آخره .

قوله : " ما بين بيتي ومنبري " كذا هو في رواية الأكثرين ، ووقع في رواية ابن عساكر وحده : " ما بين قبري ومنبري " ، وقال بعضهم : إنه خطأ ، واحتج على ذلك بأن في مسند مسدد شيخ البخاري بلفظ : " بيتي " ، وكذلك بلفظ : " بيتي " في باب فضل ما بين القبر والمنبر . ( قلت ) : نسبة هذا إلى الخطأ خطأ ؛ لأنه ، أخرجه الطبراني بسند رجاله ثقات ، وكذا وقع في ، أخرجه البزار بسند صحيح على أن المراد بقوله : بيتي أحد بيوته لا كلها ، وهو بيت عائشة الذي دفن - صلى الله عليه وسلم - فيه ، فصار قبره
، وقد ورد في حديث : " ما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنة " ، أخرجه الطبراني في الأوسط ، قوله : " روضة " : أي كروضة من رياض الجنة في نزول الرحمة ، وحصول السعادات ، وحذف أداة التشبيه للمبالغة ، وقيل : معناه أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة ، فيكون مجازا ، أو المراد أن ذلك الموضع بعينه ينتقل إلى الجنة فعلى ما ذكروا إما تشبيه وإما مجاز وإما حقيقة .

قوله : " ومنبري على حوضي " قال أكثر العلماء : المراد أن منبره بعينه الذي كان ، وقيل : إن له هناك منبرا على حوضه ، وقيل : معناه أن ملازمة منبره للأعمال الصالحة تورد صاحبها إلى الحوض ، ويشرب منه الماء وهو الحوض المورود المسمى بالكوثر ، وقيل : إن ذرع ما بين المنبر والبيت الذي فيه القبر الآن ثلاث وخمسون ذراعا ، وقيل : أربع وخمسون وسدس ، وقيل : خمسون إلا ثلثي ذراع و، هو الآن كذلك ، فكأنه نقص لما أدخل من الحجرة في الجدار .

ورد في أحاديث4 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث