حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب

‎ - حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر - رضي الله عنه - قال : اللهم ارزقني شهادة في سبيلك ، واجعل موتي في بلد رسولك – صلى الله عليه وسلم - . هذا أثر عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - ذكره هنا لمناسبة بينه وبين الحديث السابق ، وذلك أنه لما سمع النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أنه دعا بقوله : اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا لمكة سأل الله تعالى أن يجعل موته في المدينة إظهارا لمحبته إياها ، كمحبته لمكة ، وإعلاما بصدقه في ذلك بسؤاله الموت فيها ، وقيل : ذكر ابن سعد سبب دعائه بذلك ، وهو ما أخرجه بإسناد صحيح عن عوف بن مالك ، أنه رأى رؤيا فيها أن عمر شهيد يستشهد ، فقال لما قصها عليه : أنى لي بالشهادة وأنا بين ظهراني جزيرة العرب ، لست أغزو والناس حولي ، ثم قال : بلى وبلى يأتي بها الله إن شاء الله تعالى . ورجال هذا الأثر سبعة كما ترى وخالد بن يزيد من الزيادة تقدم في أول الوضوء ، وسعيد بن أبي هلال الليثي المدني ، يكنى أبا العلاء ، وزيد بن أسلم أبو أسامة مولى عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - العدوي ، وأبوه أسلم مولى عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - يكنى أبا خالد ، وكان من سبي اليمن ، وقال الواقدي أبو زيد الحبشي : البجاوي من بجاوة ، وكان من سبي عين التمر ابتاعه عمر بن الخطاب بمكة سنة إحدى عشرة لما بعثه أبو بكر الصديق ليقيم للناس الحج ، مات قبل مروان بن الحكم ، وهو الذي صلى عليه ، وهو ابن أربع عشرة ومائة سنة .

قوله : شهادة في سبيلك فقبل الله دعاءه ، ورزق الشهادة ، وقتله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، ضربه في خاصرته وهو في صلاة الصبح ، وكان يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة ، وقيل : لثلاث بقين منه سنة ثلاث وعشرين ، وهو ابن ثلاث وستين سنة في سن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وسن أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - قوله : واجعل موتي في بلد رسولك ، ووقع كذا ، ودفن عند أبي بكر ، وأبو بكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فالثلاثة في بقعة واحدة هي أشرف البقاع .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث