title: 'حديث: باب متى يقضى قضاء رمضان أي هذا باب بين فيه متى يقضى أي متى يؤدى قضاء ر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395060' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395060' content_type: 'hadith' hadith_id: 395060 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب متى يقضى قضاء رمضان أي هذا باب بين فيه متى يقضى أي متى يؤدى قضاء ر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب متى يقضى قضاء رمضان أي هذا باب بين فيه متى يقضى أي متى يؤدى قضاء رمضان ، والقضاء بمعنى الأداء ، قال تعالى : فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ أي فإذا أديت الصلاة ، وليس المراد من الأداء معناه الشرعي ، وهو تسليم عين الواجب ، ولكن المراد معناه اللغوي ، وهو الإيفاء كما يقال : أديت حق فلان ، أي أوفيته ، وفسره بعضهم بقوله متى يصام الأيام التي تقضى عن فوات رمضان ، وليس المراد قضاء القضاء على ما هو ظاهر اللفظ . انتهى . قلت : ظن هذا أن المراد من قوله : متى يقضى ، معناه الشرعي وليس كذلك ، فظنه هذا هو الذي ألجأه إلى ما تعسف فيه ، ثم إنه ذكر كلمة الاستفهام ، ولم يذكر جوابه ؛ لتعارض الأدلة الشرعية والقياسية ؛ فإن ظاهر قوله تعالى فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ أعم من أن تكون تلك الأيام متتابعة أو متفرقة ، والقياس يقتضي التتابع ؛ لأن القضاء يحكي الأداء ، وذكر البخاري هذه الآثار في هذا الباب يدل على جواز التراخي والتفريق وقال ابن عباس : لا بأس أن يفرق لقول الله تعالى فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ . هذا التعليق وصله مالك ، عن الزهري أن ابن عباس وأبا هريرة اختلفا في قضاء رمضان ؛ فقال أحدهما : يفرق وقال الآخر : لا يفرق ، وهذا منقطع مبهم ؛ لأنه لم يعلم المفرق من غير المفرق ، وقد أوضحه عبد الرزاق ووصله ، عن معمر ، عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس فيمن عليه قضاء رمضان قال : يقضيه مفرقا قال الله تعالى فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وأخرجه الدارقطني من وجه آخر عن معمر بسنده قال : صمه كيف شئت . وقال سعيد بن المسيب في صوم العشر : لا يصلح حتى يبدأ برمضان معنى هذا الكلام أن سعيدا لما سئل عن صوم العشر والحال أن على الذي سأله قضاء رمضان ، فقال : لا يصلح حتى يبدأ أولا بقضاء رمضان ، وهذه العبارة لا تدل على المنع مطلقا ، وإنما تدل على الأولوية ، والدليل عليه ما رواه ابن أبي شيبة ، عن عبدة ، عن سفيان ، عن قتادة ، عن سعيد أنه كان لا يرى بأسا أن يقضى رمضان في العشر ، وقال بعضهم عقيب ذكر الأثر المذكور عن سعيد وصله ابن أبي شيبة عنه نحوه ، وقال صاحب التلويح : هذا التعليق رواه ابن أبي شيبة ، ثم ذكره نحو ما ذكرنا ، وليس الذي ذكره ابن أبي شيبة عنه أصلا نحو الذي ذكره البخاري عنه ، وهذا ظاهر لا يخفى . وقال إبراهيم : إذا فرط حتى جاء رمضان آخر يصومهما ولم ير عليه طعاما إبراهيم هو النخعي قوله : إذا فرط من التفريط وهو التقصير يعني إذا كان عليه قضاء رمضان ولم يقضه حتى جاء رمضان ثان فعليه أن يصومهما وليس عليه فدية ، قوله : حتى جاء من المجيء ، ووقع في رواية الكشميهني حتى جاز بزاي في آخره من الجواز ، ويروى حتى حان بحاء مهملة ونون من الحين ، وهذا التعليق وصله سعيد بن منصور من طريق يونس عن الحسن ، ومن طريق الحارث العكلي عن إبراهيم قالا : إذا تتابع عليه رمضانان صامهما ، فإن صح بينهما فلم يقض الأول ، فبئس ما صنع فليستغفر الله وليصم . ويذكر عن أبي هريرة مرسلا ، وعن ابن عباس أنه يطعم ، ولم يذكر الله الإطعام إنما قال : فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ أشار بصيغة التمريض إلى أن الذي روى عن أبي هريرة حال كونه مرسلا فيمن مرض ، ولم يصم رمضان ، ثم صح فلم يقضه ، حتى جاء رمضان آخر ، فإنه يطعم بعد الصوم ، عن رمضانين ، وأخرجه عبد الرزاق موصولا ، عن ابن جريج ، أخبرني عطاء ، عن أبي هريرة قال : أي إنسان مرض رمضان ثم صح فلم يقضه حتى أدركه رمضان آخر فليصم الذي حدث ثم يقضي الآخر ، ويطعم من كل يوم مسكينا . قلت لعطاء : كم بلغك يطعم؟ قال : مدا ، زعموا ، وأخرجه عبد الرزاق أيضا ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة نحوه ، وقال فيه وأطعم عن كل يوم نصف صاع من قمح ، وأخرج الدارقطني حديث أبي هريرة مرفوعا من طريق مجاهد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في رجل أفطر في شهر رمضان ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر قال : يصوم الذي أدركه ثم يصوم الشهر الذي أفطر فيه ويطعم مكان كل يوم مسكينا . وفي إسناده إبراهيم بن نافع وعمر بن موسى بن وجيه. قال الدارقطني : هما ضعيفان ، وقد ذكر البرديجي أن مجاهدا لم يسمع من أبي هريرة ، فلهذا سماه البخاري مرسلا . قوله : وابن عباس ، أي ويروى أيضا عن ابن عباس أنه يطعم ، ووصله سعيد بن منصور ، عن هشيم ، والدارقطني من طريق ابن عيينة ، كلاهما عن يونس بن أبي إسحاق ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : من فرط في صيام شهر رمضان حتى أدركه رمضان آخر فليصم هذا الذي أدركه ثم ليصم ما فاته ويطعم مع كل يوم مسكينا ، قيل : عطف ابن عباس على أبي هريرة يقتضي أن يكون المذكور عن ابن عباس أيضا مرسلا . وأجيب بالخلاف في أن القيد في المعطوف عليه هل هو قيد في المعطوف أم لا ؟ فقيل : ليس بقيد ، والأصح اشتراكهما ، وكذلك الأصوليون اختلفوا في أن عطف المطلق على المقيد هل هو مقيد للمطلق أم لا ؟ قوله : ولم يذكر الله الإطعام ، إلى آخره من كلام البخاري ، إنما قال ذلك لأن النص ساكت عن الإطعام ، وهو الفدية لتأخير القضاء ، وظن بعضهم أنه بقية كلام إبراهيم النخعي ، وهو وهم ؛ فإنه مفصول من كلامه بأثر أبي هريرة وابن عباس ، ثم إن البخاري استدل فيما قاله بقوله تعالى فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ولا يتم استدلاله بذلك ؛ لأنه لا يلزم من عدم ذكره في الكتاب أن لا يثبت بالسنة ؛ فقد جاء عن جماعة من الصحابة الإطعام ، منهم أبو هريرة وابن عباس ، كما ذكر ، ومنهم عمر بن الخطاب ذكره عبد الرزاق ، ونقل الطحاوي عن يحيى بن أكثم ، قال : وجدته عن ستة من الصحابة لا أعلم لهم فيه مخالفا . انتهى . وهو قول الجمهور ، وخالف في ذلك إبراهيم النخعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ، ومال الطحاوي إلى قول الجمهور في ذلك ، وقال البيهقي : وروينا عن ابن عمر وأبي هريرة في الذي لم يصم حتى أدرك رمضان ، يطعم ولا قضاء عليه ، وعن الحسن وطاوس والنخعي : يقضي ولا كفارة عليه . 58 - حدثنا أحمد بن يونس ، قال : حدثنا زهير ، قال : حدثنا يحيى ، عن أبي سلمة قال : سمعت عائشة رضي الله عنها تقول : كان يكون علي الصوم من رمضان ، فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان ، قال : يحيى الشغل من النبي ، أو بالنبي صلى الله عليه وسلم مطابقته للترجمة من حيث إنه يفسر الإبهام الذي في الترجمة ؛ لأن الترجمة متى يقضي قضاء رمضان ، والحديث يدل على أنه يقضي في أي وقت كان ، غير أنه إذا أخره حتى دخل رمضان ثان يجب عليه الفدية عند الشافعي ، وقد ذكرنا الخلاف فيه مستقصى ، وعند أصحابنا : لا يجب عليه شيء غير القضاء لإطلاق النص . ذكر رجاله : وهم خمسة الأول : أحمد بن يونس ، وهو أحمد بن عبد الله بن يونس ، أبو عبد الله اليربوعي التميمي . الثاني : زهير بن معاوية ، أبو خيثمة الجعفي . الثالث : يحيى ، قال صاحب التلويح :اختلف في يحيى هذا ؛ فزعم الضياء المقدسي أنه يحيى القطان ، وقال ابن التين : قيل : إنه يحيى بن أبي كثير . قلت : وبه قال : الكرماني وجزم به ، والصحيح أنه يحيى بن سعيد الأنصاري ، نص عليه الحافظ المزي عند ذكر هذا الحديث ، وقال بعضهم منكرا على الكرماني وابن التين في قولهما : إنه يحيى بن أبي كثير ، قال : وغفل الكرماني عما أخرجه مسلم ، عن أحمد بن يونس شيخ البخاري فيه فقال في نفس السند عن يحيى بن سعيد . قلت : هو أيضا غفل عن إيضاح ما قاله ؛ لأن المذكور في حديث مسلم يحيى بن سعيد ، ولقائل أن يقول : يحتمل أن يكون يحيى هذا هو يحيى بن سعيد القطان ، كما قاله الضياء ، ولو قال مثل ما قلنا لكان أوضح وأصوب . الرابع : أبو سلمة بن عبد الرحمن . الخامس : أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه السماع ، وفيه يحيى عن أبي سلمة ، وفي رواية الإسماعيلي من طريق أبي خالد ، عن يحيى بن سعيد : سمعت أبا سلمة ، وفيه أن شيخه وزهيرا كوفيان ، وأن يحيى وأبا سلمة مدنيان ، وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابية . ذكر من أخرجه غيره : أخرجه مسلم أيضا في الصوم ، عن أحمد بن يونس به ، وعن محمد بن المثنى ، وعن عمرو الناقد ، وعن إسحاق بن إبراهيم ، وعن محمد بن رافع ، وأخرجه أبو داود فيه ، عن القعنبي ، عن مالك وأخرجه النسائي فيه ، عن عمرو ، عن علي ، عن يحيى بن سعيد القطان ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن علي بن المنذر . ذكر معناه : قوله : كان يكون ، وفي الأطراف للمزي إن كان يكون ، وفائدة اجتماع كان مع يكون يذكر أحدهما بصيغة الماضي والآخر بصيغة المستقبل تحقيق القضية وتعظيمها ، وتقديره وكان الشأن يكون كذا ، وأما تغيير الأسلوب فلإرادة الاستمرار ، وتكرر الفعل ، وقيل : لفظة يكون زائدة كما قال : الشاعر . وجيران لنا كانوا كرام . وأما رواية أن كان فإن كلمة أن تكون مخفقة من المثقلة . قوله : أن أقضي ، أي ما فاتها من رمضان . قوله قال : يحيى أي يحيى المذكور في سند الحديث المذكور إليه ، فهو موصول قوله : الشعل من النبي صلى الله عليه وسلم ، مقول يحيى ، وارتفاع الشغل يجوز أن يكون على أنه فاعل فعل محذوف تقديره قالت : يمنعني الشغل ، ويجوز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر ، أي قال يحيى : الشغل هو المانع لها ، والمراد من الشغل أنها كانت مهيئة نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم مترصدة لاستمتاعه في جميع أوقاتها إن أراد ذلك ، وأما في شعبان فإنه صلى الله عليه وسلم كان يصومه فتتفرغ عائشة لقضاء صومها . قال الكرماني فإن قلت : شغل منه بمعنى فرغ عنه ، وهو عكس المقصود ؛ إذ الفرض أن الاشتغال برسول الله صلى الله عليه وسلم هو المانع من القضاء لا الفراغ منه . قلت : المراد الشغل الحاصل من جهة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يقع في رواية مسلم ، عن أحمد بن يونس شيخ البخاري قال يحيى : الشغل ، إلى آخره ، ووقع في روايته ، عن إسحاق بن إبراهيم قال يحيى بن سعيد بهذا الإسناد غير أنه قال : وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي رواية عن محمد بن رافع قال : فظننت أن ذلك لمكانها من رسول الله صلى الله عليه وسلم . يحيى يقوله . وفي روايته ، عن عمرو الناقد : لم يذكر في الحديث الشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم وروايته ، عن يونس بدون ذكر يحيى يدل على أن قوله الشغل من رسول الله أو برسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام عائشة أو من كلام من روى عنها ، وأخرجه أبو داود من طريق مالك والنسائي من طريق يحيى القطان بدون هذه الزيادة ، وكذلك في رواية مسلم في روايته ، عن عمرو الناقد ، كما ذكرناه ، وقال بعضهم : وأخرجه مسلم من طريق محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة بدون الزيادة ، لكن فيه ما يشعر بها ؛ فإنه قال فيه : فما أستطيع قضاءها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . انتهى . قلت : ليس متن حديث هذا الطريق مثل الذي ذكره ، وإنما قال مسلم : حدثني محمد بن أبي عمر المكي قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة أنها قالت : إن كانت إحدانا لتفطر في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما تستطيع أن تقضيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأتي شعبان ، وروى الترمذي وابن خزيمة من طريق عبد الله البهي ، عن عائشة ما قضيت شيئا مما يكون علي من رمضان إلا في شعبان حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قيل : مما يدل على ضعف الزيادة أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقسم لنسائه ، فيعدل ، وكان يدنو من المرأة في غير نوبتها فيقبل ويلمس من غير جماع ، فليس في شغلها بشيء من ذلك مما يمنع الصوم ، اللهم إلا أن يقال : كانت لا تصوم إلا بإذنه ، ولم يكن يأذن لاحتمال حاجته إليها ، فإذا ضاق الوقت أذن لها ، وكان صلى الله تعالى عليه وسلم يكثر الصوم في شعبان ، فلذلك كانت لا يتهيأ لها القضاء إلا في شعبان . قلت : وكانت كل واحدة من نسائه صلى الله تعالى عليه وسلم مهيئة نفسها لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لاستمتاعه من جميع أوقاته إن أراد ذلك ، ولا تدري متى يريده ولا تستأذنه في الصوم مخافة أن يأذن ، وقد يكون له حاجة فيها فتفوتها عليه ، وهذا من عادتهن ، وقد اتفق العلماء على أن المرأة يحرم عليها صوم التطوع وبعلها حاضر إلا بإذنه لحديث أبي هريرة الثابت في مسلم : ولا تصوم إلا بإذنه وقال الباجي : والظاهر أنه ليس للزوج جبرها على تأخير القضاء إلى شعبان بخلاف صوم التطوع ، ونقل القرطبي عن بعض أشياخه أن لها أن تقضي بغير إذنه ؛ لأنه واجب ، ويحمل الحديث على التطوع . ومما يستفاد من هذا الحديث أن القضاء موسع ويصير في شعبان مضيقا ، ويؤخذ من حرصها على القضاء في شعبان أنه لا يجوز تأخير القضاء حتى يدخل رمضان ، فإن دخل فالقضاء واجب أيضا ، فلا يسقط ، وأما الإطعام فليس في الحديث له ذكر لا بالنفي ولا بالإثبات ، وقد تقدم بيان الخلاف فيه ، وفيه أن حق الزوج من العشرة والخدمة يقدم على سائر الحقوق ما لم يكن فرضا محصورا في الوقت ، وقيل : قول عائشة : فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان يدل على أنها كانت لا تتطوع بشيء من الصيام لا في عشر ذي الحجة ولا في عاشوراء ولا في غيرهما ، وهو مبني على أنها ما كانت ترى جواز صيام التطوع لمن عليه دين من رمضان ، ولكن من أين ذلك لمن يقول به والحديث ساكت ، عن هذا .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395060

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة