حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الحائض ترجل المعتكف

حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا يحيى عن هشام قال : أخبرني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصغي إلي رأسه وهو مجاور في المسجد فأرجله وأنا حائض . مطابقته للترجمة في قوله : فأرجله وأنا حائض ويحيى هو القطان ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير . قوله : يصغي بضم الياء من الإصغاء أي : يدني ويميل ورأسه منصوب به ، قوله : وهو مجاور جملة حالية أي : معتكف ، وفي رواية أحمد : كان يأتيني وهو معتكف في المسجد فيتكئ على باب حجرتي فأغسل رأسه وسائره في المسجد ويؤخذ منه أن المجاورة والاعتكاف واحد وقد مر الكلام فيه عن قريب .

وفيه : جواز التنظيف والتطيب والغسل كالترجل ، والجمهور على أنه لا يكره فيه إلا ما يكره في المسجد ، وفي جوامع الفقه له أن يأكل ويشرب بعد الغروب ويحدث وينام ويدهن ويصعد المئذنة ، وإن كان بابها خارج المسجد ويغسل رأسه ويخرجه إلى باب المسجد فيغسله أهله ، وذكر أنه يخرج للأكل والشرب بعد الغروب . وفيه أن بدن الحائض طاهر إلا موضع الدم إذ لو كان نجسا لما مكنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسل رأسه ، وفيه : أن يد المرأة ليست بعورة لأن المسجد لا يخلو عن بعض الصحابة فإذا غسلت رأسه شاهدوا يدها . وفيه : أن الاعتكاف لا يصح في غير المسجد وإلا لكان يخرج منه لترجيل الرأس .

وفيه أن إخراج البعض لا يجري مجرى الكل ، ولهذا لو حلف لا يدخل بيتا فأدخل رأسه لم يحنث .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث