حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا لم يوقت في الخيار هل يجوز البيع

( باب إذا لم يوقت في الخيار هل يجوز البيع ) أي هذا باب يذكر فيه الخيار ، ولكن إذا لم يؤقت البائع أو المشتري زمانا في الخيار بيوم أو نحوه ، هل يجوز ذلك البيع ، وقال الكرماني : يعني إذا لم يوقت في البيع زمان الخيار بمدة هل يكون ذلك البيع لازما في تلك الحال أو جائزا ، ومعنى اللزوم أن لا يسعه الفسخ ، والجواز ضد ذلك . انتهى . ( قلت ) : لم يذكر جواب الاستفهام لما فيه من الخلاف .

61 - حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر . وربما قال : أو يكون بيع خيار . مطابقته للترجمة في مجرد ذكر الخيار ، ولكنه عن التوقيت ساكت ، وهو وجه آخر في حديث ابن عمر ، رواه عن أبي النعمان محمد بن الفضل السدوسي ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب السختياني إلى آخره .

وأخرجه مسلم أيضا من هذا الوجه ، عن أبي الربيع وأبي كامل ، كلاهما عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، الحديث . قوله : " أو يقول أحدهما " معناه إلا أن يقول أحد البيعين لصاحبه : " اختر " بلفظ الأمر من الاختيار ، ولفظ " يقول " منصوب بأن ، وقال بعضهم : في إثبات الواو في " يقول " نظر ؛ لأنه مجزوم عطفا على قوله : " ما لم يتفرقا " . ( قلت ) : ظن هذا أن كلمة " أو " للعطف ، وليس كذلك ، بل بمعنى إلا أن كما ذكرنا ، ولم ينحصر معنى أو للعطف ، بل تأتي لاثني عشر معنى كما ذكره النحاة ، منها أنها تكون بمعنى إلى وينتصب المضارع بعدها بأن مضمرة ، نحو : لألزمنك أو تقضيني حقي ، والعجب من هذا القائل أنه لم يكتف بما تعسف في ظنه ، ثم وجهه بقوله : فلعل الضمة أشبعت ، كما أشبعت الياء في قراءة من قرأ إنه من يتقي ويصبر ، وترك المعنى الصحيح وذكره بالاحتمال ، فقال : ويحتمل أن يكون بمعنى " إلا أن " .

قوله : " أو يكون بيع خيار " أي إلا أن يكون بيع خيار ، يعني بيع شرط الخيار فيه فلا يبطل بالتفرق .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث