( باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع ) أي هذا باب يذكر فيه إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع ، أي هل يكون العقد جائزا حينئذ أم لازما ، ولم يذكر الجواب اكتفاء بما في الحديث ، وهو قوله : " لا بيع بينهما " أي بين المتبايعين ما داما في المجلس ، سواء كان البائع بالخيار أو المشتري ، إلا بيع الخيار إذا شرط فيه . ( فإن قلت ) : كيف خص البائع بالخيار إذا كان المشتري كذلك أيضا ؟ ( قلت ) : كأنه ، أراد به الرد على من حصر الخيار في المشتري دون البائع ؛ فإن الحديث سوى بينهما في ذلك . 65 - حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا ، إلا بيع الخيار . مطابقته للترجمة في قوله : " لا بيع بينهما " أي لا بيع لازما حتى يتفرقا " إلا بيع الخيار " يعني فيلزم باشتراطه كما ذكرناه ، واعترض ابن التين على هذا التبويب ، فقال : لو يأت فيه هنا بما يدل على خيار البائع وحده ( قلت ) : قوله : " كل بيعين لا بيع بينهما " أعم من أن يكون الخيار للبائع أو للمشتري ؛ فإنه غير لازم ، إلا إذا شرط الخيار كما ذكرناه الآن . وسفيان هو الثوري نص عليه المزي في ( الأطراف ) ، والحديث أخرجه النسائي في البيوع ، وفي الشروط عن عبد الحميد بن محمد الحراني ، وقد مر وجه الاستثناء عن قريب .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395334
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة