حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما ذكر في الأسواق

حدثنا مالك بن إسماعيل قال : حدثنا زهير ، عن حميد ، عن أنس رضي الله عنه قال : دعا رجل بالبقيع : يا أبا القاسم ، فالتفت إليه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فقال : لم أعنك ، قال : سموا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي . هذا طريق آخر في حديث أبي هريرة السابق ، وقال ابن التين : ليس هذا الحديث مما يدخل في هذا التبويب ؛ لأنه ليس فيه ذكر السوق ، وقال بعضهم : وفائدة إيراد الطريق الثانية قوله فيها إنه كان بالبقيع فأشار إلى أن المراد بالسوق في الرواية الأولى السوق الذي كان بالبقيع . انتهى .

( قلت ) : هذا يحتاج إلى دليل على أن المراد ما ذكره ، والبقيع في الأصل من الأرض المكان المتسع ، ولا يسمى بقيعا إلا وفيه شجر أو أصولها ، وبقيع الغرقد موضع بظاهر المدينة ، فيه قبور أهلها ، كان به شجر الغرقد ، فذهب وبقي اسمه . وفائدة إيراد هذا الطريق - وإن لم يكن فيه ذكر السوق - التنبيه على أنه رواه من طريقين ، فالمطابقة للترجمة في الطريق الأولى ظاهرة ، وأما الطريق الثانية ففي الحقيقة تبع للطريق الأول ، فيدخل في حكمه ، وقال الكرماني : ما وجه تعلقه بالترجمة ؟ ( قلت ) : كان في البقيع سوق في ذلك الوقت . ( قلت ) : هذا يحتاج إلى الدليل كما ذكرناه عند قول بعضهم ، والظاهر أنه أخذ ما قاله الكرماني .

ومالك بن إسماعيل بن زياد أبو غسان النهدي الكوفي ، وزهير هو ابن معاوية . قوله : لم أعنك أي لم أقصدك ، وقال الكرماني : الأمر للوجوب أولا ، والنهي للتحريم آخرا . ( قلت ) : قد ذكرنا جوابه عن قريب .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث