حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب لا يبيع على بيع أخيه ولا يسوم على سوم أخيه حتى يأذن له أو يترك

حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يبيع بعضكم على بيع أخيه . مطابقته للجزء الأول للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس . والحديث أخرجه البخاري أيضا في البيوع ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، فرقهما ، وأخرجه مسلم فيه ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك به ، وعن محمد بن حاتم وإسحاق بن منصور في النهي عن تلقي السلع ، وأخرجه أبو داود فيه ، عن القعنبي ، عن مالك ، وأخرجه النسائي فيه ، عن قتيبة ، عن مالك ، وأخرجه ابن ماجه في التجارات ، عن سويد بن سعيد .

قوله : لا يبيع كذا بإثبات الياء عند الأكثرين بصورة النفي ، وفي رواية الكشميهني : لا يبع بصيغة النهي . قوله : على بيع أخيه وفي رواية عبد الله بن يوسف ، عن مالك بلفظ : على بيع بعضه وتقييده بأخيه يدل على أن ذلك يختص بالمسلم ، وبه قال الأوزاعي وأبو عبيد بن جويرية من الشافعية ، وأصرح من ذلك ما رواه مسلم من طريق العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة بلفظ : لا يسوم المسلم على المسلم وعند الجمهور لا فرق في ذلك بين المسلم والكافر ، وذكر الأخ خرج مخرج الغالب ، فلا مفهوم له ، وقام الإجماع على كراهة سوم الذمي على مثله ، وإنما حرم بيع البعض على بعض لأنه يوغر الصدور ويورث الشحناء ، ولهذا لو أذن له في ذلك ارتفع على الأصح .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث