حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب بيع الملامسة

حدثنا قتيبة ، قال : حدثنا عبد الوهاب ، قال : حدثنا أيوب ، عن محمد ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : نهي عن لبستين ، أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ، ثم يرفعه على منكبه ، وعن بيعتين اللماس والنباذ . مطابقته للترجمة في قوله : والنباذ وهذا الحديث مضى في كتاب الصلاة في باب ما يستر من العورة ، فإنه أخرجه هناك عن قبيصة بن عقبة ، عن سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين ، عن اللماس والنباذ ، وأن يشتمل الصماء ، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد وأخرجه هنا عن قتيبة بن سعيد ، عن عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، وقد أخرج البخاري حديث أبي هريرة من طرق ، ولم يذكر في شيء منها تفسير المنابذة والملامسة ، ووقع تفسيرهما في صحيح مسلم والنسائي ، وظاهر الطرق كلها أن التفسير من الحديث المرفوع ، لكن وقع في رواية النسائي ما يشعر بأنه من كلام من دون النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ولفظه : وزعم أن الملامسة أن يقول إلى آخره ، فالأقرب أن يكون ذلك من الصحابي لبعد أن يعبر الصحابي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ : وزعم ، ولوقوع التفسير في حديث أبي سعيد الخدري من قوله أيضا ، قوله : نهى عن لبستين اقتصر على لبسة واحدة ، قال الكرماني : اختصر الحديث . والنوع الثاني : هو اشتمال الصماء ، وقد تركه لشهرته ، ( قلت ) : ما يعجبني هذا الجواب ، وليس الموضع مما يقبل الاختصار ؛ لأن المذكور فيه شيئان فكيف يترك أحدهما اختصارا لشهرته ، فلقائل أن يقول : لم ترك النوع الأول ، وهو أشهر من النوع الثاني ؟ وأيضا ما غرضه من هذا الاختصار ؟ هنا نعم يوجد الاختصار لغرض صحيح فيما يكون غير مخل ، والذي يظهر لي أنه من أحد الرواة ، وأعجب من هذا قول بعضهم ، وقد وقع بيان الثانية عند أحمد في طريق هشام ، عن محمد بن سيرين ولفظه : أن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء ، وأن يرتدي في ثوب يرفع طرفيه على عاتقه وقد مضى تفسير هذه الألفاظ في كتاب الصلاة ، والاحتباء أن يجمع بين ظهره وساقيه بعمامته .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث