حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إن شاء رد المصراة وفي حلبتها صاع من تمر

حدثنا محمد بن عمرو ، قال : حدثنا المكي قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني زياد أن ثابتا مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من اشترى غنما مصراة فاحتلبها فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ففي حلبتها صاع من تمر مطابقتها للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) وهم ستة . الأول : محمد بن عمرو بفتح العين ، كذا وقع في رواية الأكثرين بغير ذكر جده ، ووقع في رواية عبد الرحمن الهمداني ، عن المستملي محمد بن عمرو بن جبلة ، وكذا قال أبو أحمد الجرجاني في روايته ، عن الفربري ، وفي رواية أبي علي بن شبويه ، عن الفربري ، حدثنا محمد بن عمرو يعني ابن جبلة ، وأهمل الباقون ذكر جده ، وجزم الدارقطني بأنه محمد بن عمرو أبو غسان المعروف بزنيج بضم الزاي وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره جيم ، وجزم الحاكم والكلاباذي بأنه محمد بن عمرو السواق بفتح السين المهملة وبالقاف ، البلخي ، وكذا قاله الكرماني ، وقال : مات سنة ست وثلاثين ومائتين .

الثاني : المكي على صورة النسبة إلى مكة ، وهو اسمه المكي بن إبراهيم ، وقد مر في باب إثم من كذب في كتاب العلم . الثالث : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج . الرابع : زياد بكسر الزاي وتخفيف الياء آخر الحروف ابن سعد بن عبد الرحمن .

الخامس : ثابت بالثاء المثلثة ابن عياض بن الأحنف . السادس : أبو هريرة . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه الإخبار كذلك في موضع وبصيغة الإفراد في موضعين ، وفيه السماع ، وفيه القول في ثلاثة مواضع ، وفيه أن المكي هو شيخه ولكنه روى عنه هاهنا بواسطة ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وهو البلخي على رواية الحاكم والرازي على رواية الدارقطني ، وأن شيخ شيخه وزيادا بلخيان ، ولكن زيادا سكن خراسان ، ثم مكة ، وكان شريك ابن جريج ، وأن ثابتا مدني .

والحديث أخرجه أبو داود في البيوع أيضا ، عن عبد الله بن مخلد التميمي ، عن المكي . قوله : غنما هو اسم مؤنث موضوع للجنس يقع على الذكور وعلى الإناث ، وقال الكرماني : وهذا الصاع إنما يجب في الغنم وما في حكمها من مأكول اللحم ، بخلاف النهي عن التصرية وثبوت الخيار فإنهما عامان لجميع الحيوانات ، وقال النووي في شرح مسلم بردها بدون الصاع ؛ لأن الأصل أنه إذا أتلف شيئا لغيره رد مثله إن كان مثليا وإلا فقيمته ، وأما جنس آخر من العروض فخلاف الأصول . ( قلت ) : هذا بعينه مذهب الحنفية .

قوله : ففي حلبتها صاع من تمر ظاهره أن صاع التمر في مقابل المصراة سواء كانت واحدة أو أكثر لقوله : من اشترى غنما ؛ لأنا قد ذكرنا أنه اسم جنس ، ثم قال : وفي حلبتها صاع من تمر ، ونقل ابن عبد البر عمن استعمل الحديث ، وابن بطال عن أكثر العلماء ، وابن قدامة عن الشافعية والحنابلة وعن أكثر المالكية : يرد عن كل واحدة صاعا ، وقال المازري : من المستبشع أن يغرم متلف لبن ألف شاة كما يغرم متلف لبن شاة واحدة ( قلت ) : استغنت الحنفية عن مثل هذه التعسفات ، ومذهبهم كما مر أن المصراة لا ترد ، ولكنه يرجع بنقصان العيب ، على أن فيه روايتين عن أبي حنيفة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث