حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ثم أصابته عاهة فهو من البائع

( قال الليث : حدثني يونس عن ابن شهاب قال : لو أن رجلا ابتاع تمرا قبل أن يبدو صلاحه ، ثم أصابته عاهة ، كان ما أصابه على ربه ، قال : أخبرني سالم بن عبد الله عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا تتبايعوا الثمر حتى يبدو صلاحها ، ولا تبيعوا الثمر بالتمر ) . أشار بهذا التعليق عن الليث بن سعد ، عن يونس بن يزيد ، أن ابن شهاب الزهري استنبط الحكم المترجم به من الحديث . قوله : « ابتاع » أي : اشترى ، قوله : « ثمرا » بالثاء المثلثة ، قوله : « عاهة » ، أي : آفة ، قوله : « على ربه » ، أي : واقع على صاحبه ، وهو بائعه محسوب عليه ، وفهم من هذا أن الزهري أطلق كلامه ولم يفصل : هل كان حصول العاهة قبل قبض المشتري أو بعده ؟ فمذهب الحنفية بالتفصيل كما ذكرناه عن قريب ، وقبض المشتري الثمار في رؤوس النخل يكون بالتخلية ، بأن يخلي البائع بين المشتري وبينها ، وإمكانه إياه منها ، قوله : « أخبرني » من كلام الزهري ، فإنه قال : أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه عبد الله ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا تتبايعوا الثمر .. .

إلى آخره ، فكأن الزهري استنبط ما قاله من عموم النهي ، وقد مضى هذا في باب بيع المزابنة ، فإنه قال : حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : "لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحها ، ولا تبيعوا الثمر بالتمر ..." الحديث ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : « لا تبيعوا الثمر » بالثاء المثلثة وفتح الميم ، قوله : « بالتمر » بالتاء المثناة من فوق وسكون الميم ، وقال الكرماني : هذا عام خصص بالعرايا . قلت : قد ذكرنا فيما مضى أن هذا العام على عمومه ، وأن بيع العرايا حكم مستقل بذاته لا يحتاج إلى شيء ليخرج من عموم الحديث المذكور .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث