باب بيع النخل بأصله
ج١٢ / ص١٤( باب بيع النخل بأصله ) 148 - ( حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أيما امرئ أبر نخلا ، ثم باع أصلها ، فللذي أبر ثمر النخل ، إلا أن يشترطه المبتاع ) . مطابقته للترجمة في قوله : « ثم باع أصلها » ، والحديث أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه عن قتيبة عن الليث إلى آخره نحوه ، وتفسير التأبير قد مضى .
قوله : « ثم باع أصلها » ، أي : أصل النخل ، والنخل قد يستعمل مؤنثا ، نحو قوله تعالى : ( والنخل باسقات ) ، والإضافة بيانية نحو : شجر الأراك ؛ لأن المراد من الأصل هو النخلة لا أرضها ، قوله : « إلا أن يشترطه المبتاع » ، أي : المشتري ، ولفظ المبتاع وإن كان عاما فالاستثناء يخصصه للمشتري ، وأيضا لفظ الافتعال يدل عليه ، يقال : كسب لعياله واكتسب لنفسه ، ولا يقال : اكتسب لعياله ، فافهم . وقال ابن بطال : ذهب الجمهور إلى منع من اشترى النخل وحده أن يشتري ثمره قبل أن يبدو صلاحه في صفقة أخرى ، بخلاف ما لو اشتراها تبعا للنخل فيجوز ، وروى ابن القاسم عن مالك الجواز مطلقا ، قال : والأول أولى لعموم النهي عن ذلك ، والله أعلم .