باب إذا استأجر أجيرا على أن يقيم حائطا يريد أن ينقض جاز
( باب إذا استأجر أجيرا على أن يقيم حائطا يريد أن ينقض جاز ) . 7 - ( حدثنا إبراهيم بن موسى قال : أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال : أخبرني يعلى بن مسلم وعمرو بن دينار عن سعيد بن جبير - يزيد أحدهما على صاحبه وغيرهما - قال : قد سمعته يحدثه عن سعيد قال : قال لي ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : حدثني أبي بن كعب قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلقا ، فوجدا جدارا يريد أن ينقض ، قال سعيد بيده هكذا ، ورفع يديه فاستقام ، قال يعلى : حسبت أن سعيدا قال : فمسحه بيده فاستقام ، لو شئت لاتخذت عليه أجرا ، قال سعيد : أجرا نأكله ) .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ . ( ذكر رجاله ) وهم ثمانية ، الأول : إبراهيم بن موسى بن يزيد الفراء أبو إسحاق ، يعرف بالصغير ، الثاني : هشام بن يوسف ، أبو عبد الرحمن ، قاضي اليمن ، الثالث : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، الرابع : يعلى بن مسلم بن هرمز ، الخامس : عمرو بن دينار القرشي الأثرم ، السادس : سعيد بن جبير ، السابع : عبد الله بن عباس ، الثامن : أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنهما - . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع ، وبصيغة الإفراد في موضعين ، وبصيغة الإخبار بجمع في موضع وبصيغة الإفراد في موضعين ، وفيه السماع ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول في ستة مواضع ، وفيه أن شيخه رازي ، وأن هشاما يماني ، وأن ابن جريج وعمرو مكيان ، وسعيد بن جبير كوفي ، وفيه يروي ابن جريج عن شيخين ، وفيه يزيد أحدهما أي يعلى أو عمرو .
قوله : " سمعته " الضمير فيه يرجع إلى الغير ، أي قال ابن جريج : وسمعت غيرهما أيضا يحدث عن سعيد بن جبير ، قال الكرماني : يلزم من زيادة أحدهما على صاحبه نوع محال ، وهو أن يكون الشيء مزيدا ومزيدا عليه ، ثم أجاب بأنه إن أراد بأحدهما واحدا معينا منهما فلا إشكال ، وإن أراد كل واحد منهما فمعناه أنه يزيد شيئا غير ما زاده الآخر ، فهو مزيد باعتبار شيء مزيد عليه باعتبار شيء آخر ، ثم قال : هذا المروي مجهول إذ لا يعلم الزيادة منه ، ثم أجاب علم من سياقه زيادة يعلى إذ قال حسبت . وقد ذكرنا تعدد موضعه ومن أخرجه غيره وما يتعلق به من كل الوجوه في كتاب العلم في باب ذهاب موسى في البحر إلى الخضر ، وهنا ذكر قطعة من حديث موسى والخضر ، وقد أورده مستوفى في التفسير ، قوله : " يريد " نسبة الإرادة إلى الجدار مجاز ، وفيه حجة على من ينكر المجاز ، قوله : أَنْ يَنْقَضَّ ، وقرئ ينقاض ، أي ينقلع من أصله ، ويقال للبئر إذا انهارت : انقاضت ، بالضاد المعجمة ، وقرئ بالمهملة موضع الألف أي ينشق طولا ، قوله : ( ورفع يديه ) أي إلى الجدار ، فاستقام وهو تفسير لقوله : " فَأَقَامَهُ " ، وروى يده بالإفراد .