باب الإجارة إلى صلاة العصر
( باب الإجارة إلى صلاة العصر ) 9 - ( حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال : حدثني مالك عن عبد الله بن دينار مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إنما مثلكم واليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا ، فقال : من يعمل لي نصف النهار على قيراط قيراط ؟ فعملت اليهود على قيراط قيراط ، ثم عملت النصارى على قيراط قيراط ، ثم أنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغارب الشمس على قيراطين قيراطين ، فغضبت اليهود والنصارى ، وقالوا : نحن أكثر عملا وأقل عطاء ، قال : هل ظلمتكم من حقكم شيئا ؟ قالوا : لا ، فقال : فذلك فضلي أوتيه من أشاء ) . وقال ابن بطال : لفظ نحن أكثر عملا من قول اليهود خاصة ، كقوله تعالى : نَسِيَا حُوتَهُمَا والناسي هو يوشع ، وقوله تعالى : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ والحال أنه لا يخرج إلا من المالح ، هذا طريق آخر في الحديث المذكور ، قوله : " واليهود " عطف على المضمر المجرور بدون إعادة الخافض وهو جائز على رأي الكوفيين ، وقيل : يجوز الرفع على تقدير : ومثل اليهود والنصارى على حذف المضاف وإعطاء المضاف إليه إعرابه ، وقيل : في أصل أبي ذر بالنصب ، ووجهه أن تكون الواو بمعنى مع قوله : " على قيراط قيراط " بالتكرار ؛ ليدل على تقسيم القراريط على جميعهم ، قوله : " إلى مغارب الشمس " ج١٢ / ص٨٩ووقع في رواية سفيان الآتية في فضائل القرآن إلى مغرب الشمس على الإفراد ، وهو الأصل ، وهنا الجمع كأنه باعتبار الأزمنة المتعددة باعتبار الطوائف المختلفة الأزمنة إلى يوم القيامة ، قوله : " هل ظلمتكم " أي هل نقصتكم ، فإن قلت : لم كان للمؤمنين قيراطان ، قلت : لإيمانهم بموسى وعيسى - عليهما السلام - لأن التصديق أيضا عمل .