حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب

( باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب )

15 - ( حدثنا عمر بن حفص قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الأعمش عن مسلم ، عن مسروق قال : حدثنا خباب قال : كنت رجلا قينا فعملت للعاص ابن وائل فاجتمع لي عنده فأتيته أتقاضاه فقال : لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد ، فقلت : أما والله حتى تموت ثم تبعث فلا ، قال : وأني لميت ثم مبعوث ؟ قلت : نعم ، قال : فإنه سيكون لي ثم مال وولد فأقضيك ، فأنزل الله تعالى : " أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث قد مضى في كتاب البيوع في باب ذكر القين والحداد فإنه أخرجه هناك عن محمد ج١٢ / ص٩٥ابن بشار عن ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن سليمان ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن خباب إلى آخره ، وأخرجه هنا عن عمر بن حفص ، عن أبيه حفص بن غياث بن طلق النخعي الكوفي قاضيها ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي الضحى مسلم ، عن مسروق ، إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه هناك ، والقين بفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف الحداد .

قوله : " أما " حرف التنبيه ، وجواب القسم محذوف تقديره : لا أكفر ، قوله : " حتى تموت " غاية له والغرض التأييد كما في قولك : إبليس عليه اللعنة إلى يوم القيامة ، وبعد البعث لا يمكن الكفر ، قوله : " فلا " أي فلا أكفر ، ويروى هكذا فلا أكفر . فإن قلت : الفاء لا تدخل جواب القسم ، قلت : المذكور مفسر للمقدر ، ويروى أما بتشديد الميم ، وتقديره أما أنا فلا أكفر والله ، وأما غيري فلا أعلم حاله ، قوله : " وإني " همزة الاستفهام مقدرة فيه ، وإنما أكد بأن واللام مع أن المخاطب هو خباب غير منكر ولا متردد في ذلك لأن العاص فهم منه التأكيد في مقابلة إنكاره فكأنه قال : أتقول هذا الكلام المؤكد .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث