حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من كلم موالي العبد أن يخففوا عنه من خراجه

( باب من كلم موالي العبد أن يخففوا عنه من خراجه ) .

ج١٢ / ص١٠٣21 - ( حدثنا آدم قال : حدثنا شعبة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - غلاما حجاما ، فحجمه وأمر له بصاع أو صاعين ، أو مد أو مدين ، وكلم فيه فخفف من ضريبته ) .

مطابقته للترجمة في قوله : وكلم فيه فخفف من ضريبته ، والحديث عن حميد عن أنس مر عن قريب ، وفي رواية الإسماعيلي من هذا الوجه عن حميد سمعت أنسا . قوله : دعا النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - غلاما " قال بعضهم : هو أبو طيبة كما تقدم قبل بباب قلت : من أين علم أنه هو فلم لا يجوز أن يكون غيره ؟ ومن ادعى أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - لم يكن له إلا حجام واحد متعين فعليه البيان ، وقد روى ابن منده في معرفة الصحابة من رواية الزهري قال : كان جابر - رضي الله تعالى عنه - يحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم على كاهله من أجل الشاة التي أكلها ، حجمه أبو هند مولى بني بياضة بالقرن والشفرة ، وروى أبو داود من رواية محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن أبا هند حجم النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليافوخ ، الحديث ، وقال ابن منده : قيل : اسم أبي هند سنان ، وقيل : سالم ، قوله : " وكلم فيه " مفعوله محذوف أي كلم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغلام المذكور مولاه بأن يخفف عنه من ضريبته ، وكلمة في للتعليل أي كلم لأجله ، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - : " إن امرأة دخلت النار في هرة حبستها " أي لأجل هرة . وفيه استعمال العبد بغير إذن سيده إذا كان معدا لعمل ومعروفا به ، وفيه الحكم بالدليل لأنه استدل على أنه مأذون له في العمل لانتصابه له وعرض نفسه عليه ، ويجوز للحجام أن يأكل من كسبه وكذلك السيد ، وقد مر الكلام فيه مستوفى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث