title: 'حديث: باب إذا قال اكفني مؤنة النخل أو غيره وتشركني في الثمر أي هذا باب يذكر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395700' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395700' content_type: 'hadith' hadith_id: 395700 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب إذا قال اكفني مؤنة النخل أو غيره وتشركني في الثمر أي هذا باب يذكر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب إذا قال اكفني مؤنة النخل أو غيره وتشركني في الثمر أي هذا باب يذكر فيه إذا قال صاحب النخيل لغيره اكفني مؤنة النخل ، والمؤنة هي العمل فيه من السقي والقيام عليه بما يتعلق به ، وتشركني في الثمر ، أي : الثمر الذي يحصل من النخل ، وهذه صورة المساقاة ، وهي جائزة . قوله : أو غيره ، أي : أو غير النخل مثل الكرم يكون له ، ويقول لغيره : اكفني مؤنة هذا الكرم وتشركني في العنب الذي يحصل منه ، وهذا أيضا جائز وجواب إذا محذوف ، تقديره : إذا قال اكفني إلى آخره جاز هذا القول . قوله : النخل رواية الكشميهني . وفي رواية غيره : النخيل ، وهو جمع نخل كالعبيد جمع عبد ، وهو جمع نادر . قوله : وتشركني قال الكرماني : بالرفع والنصب ، ولم يبين وجههما ، وجه الرفع على تقدير حذف المبتدأ ، أي : وأنت تشركني والواو فيه للحال ، ووجه النصب على تقدير كلمة أن بعد الواو ، أي : اكفني مؤنة النخل ، وأن تشركني في الثمر ، أي : وعلى أن تشركني ، وقد ذكر الكوفيون أن أن بالفتح وسكون النون يأتي بمعنى الشرط كان بكسر الهمزة . 6 - حدثنا الحكم بن نافع قال : أخبرنا شعيب قال : حدثنا أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قالت الأنصار للنبي - صلى الله عليه وسلم - : اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل ، قال : لا ، فقالوا : تكفوننا المؤنة ونشرككم في الثمرة ، قالوا : سمعنا وأطعنا . مطابقته للترجمة في قوله : تكفوننا المؤنة ونشرككم في الثمرة . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، والحكم بفتحتين هو أبو اليمان الحمصي ، وشعيب بن أبي حمزة الحمصي ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في الشروط ، وأخرجه النسائي مثله فيه . قوله : قالت الأنصار ، يعني : حين قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة قالوا : يا رسول الله ، اقسم بيننا وبين إخواننا ، يعني : المهاجرين النخيل وإنما قالوا ذلك ؛ لأن الأنصار لما بايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة العقبة شرط عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - مواساة من هاجر إليهم ، فلما قدم المهاجرون قالت الأنصار : اقسم يا رسول الله بيننا وبينهم ، ويعمل كل واحد سهمه ، فلم يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ، وهو معنى قوله قال لا ، أي : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا أفعل ذلك ، يعني : القسمة ؛ لأنه كره أن يخرج شيء من عقار الأنصار عنهم . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا : إن المهاجرين لا علم لهم بعمل النخل ، فقالت الأنصار حينئذ : تكفوننا المؤنة ، وقد فسرناها ونشرككم في الثمرة ، وهو معنى قوله فقالوا : ، أي : الأنصار للمهاجرين : تكفوننا المؤنة ونشرككم في الثمرة ، قالوا : أي المهاجرون والأنصار كلهم قالوا : سمعنا وأطعنا ، يعني : امتثلنا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم فيما أشار إليه ، وهذه صورة المساقاة ، ثم ظاهر الحديث يقتضي عملهم على النصف مما يخرج الثمرة ؛ لأن الشركة إذا أبهمت ، ولم يكن فيها حد معلوم كانت نصفين . وقال المهلب : فيه حجة على جواز المساقاة ، ورد عليه ابن التين بأن المهاجرين كانوا ملكوا من الأنصار نصيبا من الأرض والمال باشتراط النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأنصار مواساة المهاجرين ليلة العقبة ، قال : فليس ذلك من المساقاة في شيء ورد عليه بأنه لا يلزم من اشتراط المواساة ثبوت الاشتراك في الأرض ، إذ لو ثبت ذلك بمجرد ذكر المواساة لم يبق لسؤالهم لذلك ورده - صلى الله تعالى عليه وسلم - معنى .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395700

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة