حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب كراء الأرض بالذهب والفضة

حدثنا عمرو بن خالد قال : حدثنا الليث ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن حنظلة بن قيس ، عن رافع بن خديج قال : حدثني عماي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بما ينبت على الأربعاء أو شيء يستثنيه صاحب الأرض ، فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ، فقلت لرافع : فكيف هي بالدينار والدرهم ، فقال رافع : ليس بها بأس بالدينار والدرهم . مطابقته للترجمة في قوله : فقال رافع ليس بها إلى آخره . ( ذكر رجاله ) وهم سبعة : الأول : عمرو بفتح العين ابن خالد بن فروخ .

الثاني : الليث بن سعد . الثالث : ربيعة بفتح الراء ابن أبي عبد الرحمن واسمه فروخ مولى المنكدر بن عبد الله ويكنى أبا عثمان ، وهو الذي يسمى ربيعة الرأي . الرابع : حنظلة بن قيس الزرقي الأنصاري .

الخامس : رافع بن خديج . السادس والسابع : عماه ، فأحدهما ظهير ، والآخر قال الكلاباذي : لم أقف على اسمه . وقيل : اسمه مظهر بضم الميم وفتح الظاء ، وتشديد الهاء المكسورة ، كذا ضبطه عبد الغني وابن ماكولا .

وقيل : اسمه مهير كذا ذكره في معجم الصحابة للبغوي . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وبصيغة الإفراد في موضع . وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع .

وفيه : القول في موضع . وفيه : أن شيخه حراني جزري ، سكن مصر ومات بها سنة تسع وعشرين ومائتين ، وهو من أفراده ، وأن الليث مصري ، والبقية مدنيون . وفيه : رواية تابعي عن تابعي وهما ربيعة وحنظلة .

وفيه : رواية صحابي عن صحابيين . ( ذكر معناه ) : قوله : على الأربعاء قد مر عن قريب أنه جمع الربيع ، وهو النهر الصغير . قوله : يستثنيه صاحب الأرض كاستثناء الثلث أو الربع من المزروع لصاحب الأرض .

قوله : فقلت لرافع القائل هو حنظلة بن قيس . قوله : كيف هي ويروى فكيف هي بالفاء ، أي : كيف المزارعة ، يعني : كيف حكمها بالدينار والدرهم . قوله : فقال رافع إلى آخره ، فقول رافع يحتمل أن يكون باجتهاد منه ، ويحتمل أن يكون علم ذلك بطريق التنصيص على جوازه ، أو علم أن جواز الكراء بالدينار والدرهم غير داخل في النهي عن كراء الأرض بجزء مما يخرج منها ، ومما يدل على كون ما قاله مرفوعا ما رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح من طريق سعيد بن المسيب ، عن رافع بن خديج قال : نهى رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - عن المحاقلة والمزابنة ، وقال : إنما يزرع ثلاثة رجل له أرض ، ورجل منح أرضا ، ورجل أكرى أرضا بذهب أو فضة .

وفيه نظر ؛ لأن النسائي قال بعد أن رواه : إن المرفوع منه النهي عن المحاقلة والمزابنة ، وإن بقيته مدرجة من كلام سعيد بن المسيب .

ورد في أحاديث8 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث